عاجل

«يارب جئناك بقلب صادق وعمل قليل فلا تردنا»..أدعية النصف من شعبان اغتنمها

الدعاء
الدعاء

يعد شهر شعبان من الأزمنة المباركة التي شرفها الله تعالى بمنزلةٍ سنيَّة؛ إذ جعله مَحلا ترفع فيه الأعمال إلى الله عز وجل؛ فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان قال: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» رواه الإمام أحمد والنَّسَائي.

دعاء ليلة النصف من شعبان

ومن دعاء ليلة النصف من شعبان ما يلي:

اللهم إنَّا نَسْأَلُكَ الحِفْظَ والسَّترَ والتَّوْفِيقَ والقَبُولَ،

اللهم إنَّا نَسْأَلُكَ أن تُحَبِّبَ عُبَيدَك هذا لِجَمِيعَ خَلْقِكَ،اللهم إنَّا نَسْأَلُكَ ألَّا تَجْعَلَ لِعُبَيدِك هذا عداوةً لجِنسِ مَخْلُوقٍ مِنْ خَلْقِكَ.

"اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ وَالإِنْعَامِ. لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِئينَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا أَوْ مَحْرُومًا أَوْ مَطْرُودًا أَوْ مُقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ، فَامْحُ اللَّهُمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمَانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًا مَرْزُوقًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرَاتِ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾، إِلهِي بِالتَّجَلِّي الْأَعْظَمِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُكَرَّمِ، الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَيُبْرَمُ، أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا نَعْلَمُ وَمَا لَا نَعْلَمُ وَمَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ".

-اللهم أسألك باسمك الأعظم، وأحمدك وأستغفرك وأتوب إليك، سبحانك يا ربنا يا من تعطّف العزّ وقال به، ولبس المجد وتكرّم به.

-اللهم إنّ كانت ذنوبي سببًا في حجب رزقي فاصرفها عنّي يا رب.

-اللهم اقسم لي من الخير، ما أتقوّى به على طاعتك، اللهم ارزقني واجبرني يا كريم.

-سبحانك اللهم يا من أظهرت الجميل وسترت القبيح، اللهم أسألك يا كريم يا واسع الرّزق والمغفرة وباسط الرحمة لعبادك الصالحين، أن تقدّر لي الخير حيث كان، وأن تُلهمني للرزق وتُيسّره لي، وتُيسّرني له، اللهم اصرف عنّي الفقر، واجعلني من عبادك الصّالحين يا رب.

 

-اللهم يا مَن لا يَردُّ سائلًا، ويا مَن لا يُخيّب للعبد وسائلًا، اللهم ها قد بسطت إليك أكفّ الضّراعة، متوسلًا إليك بصاحب الوسيلة والشّفاعة، اللهم إن كان رزقي في السّماء فأنزله إلي، وإن كان في جوف الأرض فأخرجه إلي، وإنّ كان ثمّة ما يُعيقه فاصرفه يارب.

-اللهم قَرِّبْنى إليك برَحْمَةَ الأَيْتامِ، وإطْعامَ الطَّعامِ، وَإفْشاءَ السَّلامِ، وَصُحْبَةَ الْكِرامِ اَللّهُمَّ حَبِّبْ إلى الإحْسانَ، وَكَرِّهْ إلى الْفُسُوَق وَالْعِصْيانَ، وَحَرِّمْ عَلَى سَّخَطَك وَالنّيرانَ بِعَوْنِكَ يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ.

 

-اَللّهُمَّ لا تُؤاخِذْنى بِالعَثَراتِ، وأقِلْنى فيهِ مِنَ الْخَطايا وَالْهَفَواتِ، وَلا تَجْعَلْنى فيهِ غَرَضاً لِلْبَلايا والآفاتِ وَاشْرَحْ وًأًمٍن بهِ صَدرى بِأمَانِكَ يا أمانَ الْخائِفينَ.

-اللهم وَفِّقْنى لِمُوافَقَةِ الأَبْرارِ، وَجَنِّبْنى فيهِ مُرافَقَةَ الأَشْرارِ، وَآوِنى فيهِ بِرَحْمَتِكَ إلى دارِ الْقَرارِ واِهْدِنى فيهِ لِصالِحِ الأَعْمالِ، وَاقْضِ لى الحَوائِجَ والآمالَ.

-اللهم  وَفِّرْ حَظّى مِن بَرَكاتِهِ، وَسَهِّل سَبيلى إلى خَيراتِهِ، وَلا تَحْرِمْنى قَبُولَ حَسَناتِهِ و افْتَحْ لى فيهِ أبْوابَ جِنانِك، وَأغْلِقْ عَنّى فيهِ أبْوابَ نّيرانِك، وَوَفِّقْنى فيهِ لِتِلاوَةِ قُرْآنِك.

-اللهم اجْعَلْنى إلى مَرْضاتِكَ دَليلاً، وَلا تَجْعَلْ لِلشَّيْطانِ علَى سَبيلاً وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ لى مَنْزِلاً وَمَقيلاً، اَللّهُمَّ افْتَحْ لى أبْوابَ فَضْلِكَ، وأنْزِلْ علَى بَرَكاتِكَ، وَوَفِّقْنى لِمُوجِباتِ مَرْضاتِكَ.

-اَللّهُمَّ اغْسِلْنى مِن الذُّنُوبِ، وَطَهِّرْنى مِنَ الْعُيُوبِ، وَامْتَحِنْ قَلْبى بِتَقْوَى الْقُلُوبِ أسألُكَ اَللّهُمَّ ما يُرْضيكَ، وَأعُوذُ بِكَ مِمّا يُؤْذيكَ، وَأسألُكَ التَّوْفيقَ لأَنْ اُطيعَكَ وألا أعصِيكَ اجْعَلْنى رَبى مُحبّاً لأَوْليائِكَ مُعادِياً لأَعدْائكَ مُسْتنّاً بِسُنَّةِ خاتَمِ أنْبِيائِكَ.

 

-اجْعَلْ اَللّهُمَّ سَعْيي مَشْكُوراً، وَذَنْبى مَغْفُوراً، وَعَمَلى مَقْبُولاً، وَعَيْبى مَسْتُوراً و ارْزُقنى، وَصَيِّرْ اُمُورى مِنَ عُسْرِ إلى يُسْرِ، اَللّهُمَّ غَشِّنى بِالرَّحْمَةِ، وَارْزُقْنى التَّوفيقَ وَالْعِصْمَةَ، 
وَطَهِّرْ قَلْبى يا مَنْ لا يَشْغَلُهُ إلْحاحُ الْمُلحِّينَ

فضائل ليلة النصف من شعبان 

قد تحلَّت ليلة النصف من شعبان بعدد من الفضائل الجليلة، من جملتها:

 

أولًا: عموم المغفرة وتنزُّل الرحمات؛ وقد وردت عدة أحاديث تؤكد هذا، منها:

- ما روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: فقدتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة، فخرجت أطلبه، فإذا هو بالبقيع رافعٌ رأسَه إلى السماء، فقال: «يَا عَائِشَةُ أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟» فقلت: وما بي ذلك، ولكني ظننتُ أنك أتيتَ بعضَ نسائك. فقال: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ» رواه التِّرْمِذِي، وابن ماجه.

قال الإمام الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح": [(غنم كلب)، أي: قبيلة بني كلب، وخصهم لأنهم أكثر غنمًا من سائر العرب].

 

- وروي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ»، رواه ابن ماجه، وابن حبان.

وهي أحاديث بمجموعها حجة تثبت بها فضيلة ليلة النصف من شعبان؛ قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم": [وليلة النصف من شعبان قد روي في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها مفضلة، وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها، وصومُ شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة، ومن العلماء من السلف من أهل المدينة وغيرهم من الخلف من أنكر فضلها، وطعن في الأحاديث الواردة فيها؛ كحديث: «إن الله يغفر فيها لأكثر من عدد شعر غنم كلب»، وقال: لا فرق بينها وبين غيرها، لكن الذي عليه كثير من أهل العلم، أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلها، وعليه يدل نص أحمد؛ لتعدد الأحاديث الواردة فيها، وما يُصَدِّق ذلك من الآثار السلفية، وقد روي بعض فضائلها في المسانيد والسنن، وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر].

تم نسخ الرابط