هل من حقِّ الزوج أن يمنع زوجته من زيارة والديها وأخواتها ومحارمها؟
أكدت دار الإفتاء حق الزوجة في صلة رحمها، فتزور والديها ومحارمها وأقاربها في إطار المعروف، وبما لا يتعارض مع واجباتها وحقوقها الزوجية. والأَولى بالزوج أن يكون عونًا لها على هذا البر، لا عائقًا دونه، مع التسليم بحقه في تنظيم هذه الزيارات على نحو يراعي مصلحة الأسرة واستقرارها؛ إذ إن الحقوق الزوجية شُرعت أصلًا لتنظيم العلاقة بين الزوجين على أساس من المودة والرحمة، لا على سبيل التعسف أو المشاحنة
هل من حقِّ الزوج أن يمنع زوجته من زيارة والديها وأخواتها ومحارمها؟
ومع ذلك، فقد تقرر أن الفضل والإحسان يظلان الأصل والمقدَّم في العلاقات الزوجية دائمًا، ولا سيما في واقع الأسرة المصرية التي جرى فيها العرف على التعاون والتكامل بين الزوجين، ولم يكن إثارة مثل هذه المسائل الحقوقية أمرًا شائعًا إلا عند وقوع النزاع. وهو واقع يُحمد، إذ يعكس رسوخ القيم وتحولها إلى جزء أصيل من النسيج الاجتماعي والحياة الزوجية.
هل يوجد في القرآن آية صريحة توجب على الزوجة طاعة الزوج؟، سؤال أجابه الدكتور عطية لاشين أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر.
طاعة الزوج في القرآن
وقال: الحمد لله رب العالمين قال في القران الكريم :(الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم). والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم روت عنه كتب السنه (الا إني أوتيت الكتاب ومثله معه).
وتابع: مصادر التشريع التي تبنى عليها الأحكام الشرعية على قسمين :
قسم مجمع عليه وهي : الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
وهذه وردت في حديث بعث الرسول صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى أهل اليمن ليعلمهم شرائع الإسلام قال له صلى الله عليه وسلم: (بم تقضي إن عرض لك القضاء؟)، قال أقضي بكتاب الله عز وجل قال الرسول صلى الله عليه وسلم (فإن لم تجد) قال فبسنة الرسول صلى الله عليه وسلم (قال فإن لم تجد؟) قال أجتهد رأيي لا آلوا أي لا أقصر فسر الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: (الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله).
القسم الثاني من أدلة الأحكام قال بها قوم، ولم يقل بها آخرون مثل الاستحسان و المصالح المرسله، العرف، سد الذرائع، شرع من قبلنا ،وقول الصحابي.
وأشار بخصوص واقعه السؤال إلى قول الله عز وجل مبينا علاقة السنة بالقرآن: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)، وفي آية أخرى قال الله عز وجل: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ).