ضربة للركود.. توقعات بخفض الفائدة 2% لإنقاذ مبيعات العقارات والسيارات
تترقب الأوساط الاقتصادية والمستهلكون في مصر اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي لبحث أسعار الفائدة، الخميس 12 فبراير الجاري، وسط حالة من التفاؤل الحذر.
وفي هذا السياق، أصدرت شركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية تقريراً حديثاً، توقعت فيه وبقوة أن يتجه المركزي المصري نحو خفض أسعار الفائدة بنسبة 2% 200 نقطة أساس، ليهبط سعر العائد من 21% إلى 19%، في خطوة وصفت بأنها «طوق نجاة» للنشاط الاقتصادي المنهك.
التضخم يفتح الباب أمام الخفض
استندت توقعات الأهلي فاروس إلى مؤشرات إيجابية تتعلق بمعدلات التضخم السنوي في المدن المصرية، حيث من المرجح أن ينخفض التضخم خلال يناير ليتراوح بين 11.5% و11.7%، مقارنة بـ 12.3% في ديسمبر الماضي.
ورغم الارتفاع الطفيف المتوقع في التضخم الشهري نتيجة تحرك أسعار الدواجن، إلا أن التوجه العام للأسعار يمنح البنك المركزي مساحة كافية لمواصلة دورة التيسير النقدي التي انطلقت عام 2025، والتي شهدت حتى الآن خفضاً تراكمياً للفائدة بلغ 725 نقطة أساس عبر خمسة اجتماعات متتالية.
3 ركائز تدفع لقرار الـ 2%
أرجعت «الأهلي فاروس» رؤيتها للخفض إلى ثلاثة أسباب جوهرية، يأتي على رأسها العبء المالي الثقيل على الدولة؛ حيث كشفت بيانات النصف الأول من العام المالي 2025-2026 أن «مصروفات الفوائد» وحدها التهمت نحو 92% من إجمالي الإيرادات العامة، وهو وضع يستوجب تدخلاً سريعاً لخفض تكلفة الدين العام.
أما السبب الثاني، فهو محاولة إنقاذ السوق المحلي من الركود؛ حيث يعاني الطلب على السلع المعمرة مثل السيارات والعقارات والأجهزة المنزلية من تعافي هش، نظراً لبقاء سعر الفائدة الحقيقي عند مستويات مرتفعة جداً تمنع المستهلكين من التوسع في الشراء بالتقسيط أو الحصول على قروض استهلاكية، مما أصاب هذه القطاعات بالخمول.
ويكمن السبب الثالث في الرغبة في موازنة التدفقات الرأسمالية نحو أذون الخزانة بالجنيه، لضمان استقرارها ومنع حدوث تقلبات مفاجئة قد تزعزع استقرار السوق إذا زادت هذه التدفقات عن حدودها الآمنة.
فرصة الـ 100%
واختتمت الشركة تقريرها بالتأكيد على أن احتمالية خفض الفائدة لـ 19% تصل إلى 80% في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية، لكن هذه النسبة قد تقفز إلى 100% أي يقين كامل، إذا أظهرت بيانات التضخم الرسمية لشهر يناير رقماً أقل من 11.5%.
وبذلك، يترقب الجميع قرار الخميس القادم، الذي قد ينهي حقبة الفائدة الاستثنائية ويفتح الباب لإنعاش القدرة الشرائية للمواطنين ودفع عجلة الاستثمار من جديد



