مدمرة أمريكية تقترب من شواطئ لبنان تحسبا لدخول حزب الله في حرب إيران
كشفت معطيات ميدانية وصور نشرتها مواقع متخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية عن انتقال المدمرة الأمريكية “يو إس إس روزفلت” (DDG-80) إلى منطقة شرق البحر المتوسط، قبالة السواحل اللبنانية، في خطوة تعكس تصاعد مؤشرات التوتر وإمكانية اندلاع مواجهة عسكرية محتملة مع إيران.
رسالة أمريكية لردع حزب الله
وكشفت مصادر لبنانية في تصريحات صحفية أن تمركز المدمرة الأمريكية قبالة الشواطئ اللبنانية يأتي في إطار استراتيجية تعتمدها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتهدف إلى ردع حزب الله ومنعه من الانخراط في أي مواجهة محتملة قد تندلع بين الولايات المتحدة وإيران.
وترى المصادر ذاتها أن هذا التحرك ينسجم مع سياسة الضغوط القصوى التي تنتهجها إدارة ترامب ضد إيران وحلفائها في المنطقة، مشيرة إلى أن نشر روزفلت قرب السواحل اللبنانية قد يشكل محاولة أمريكية لفرض معادلة ردع دون الانزلاق إلى حرب مباشرة، رغم ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر تصعيد محتملة.

ويأتي انتشار المدمرة الأمريكية في ظل تصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط، وتزايد التوقعات بإقدام الولايات المتحدة على توجيه ضربات جوية ضد إيران، ولا سيما بعد إعلان ترامب منح طهران مهلة محددة لتنفيذ مطالب واشنطن.
وتشمل الشروط الأمريكية التي تم طرحها لتفادي أي هجوم عسكري وقف إيران عمليات تخصيب اليورانيوم بشكل يضمن عدم امتلاكها سلاحًا نوويًا أو القدرة على إنتاجه مستقبلًا.
أما الشرط الثاني، فيرتبط ببرنامج الصواريخ الإيراني، حيث تطالب واشنطن بقبول طهران قيودًا صارمة على تطوير واستخدام الصواريخ البالستية.
في حين يركز الشرط الثالث على النفوذ الإقليمي لإيران، إذ يشدد ترامب على ضرورة إنهاء الدعم الذي تقدمه للجماعات المسلحة في المنطقة.
وتنتمي المدمرة روزفلت إلى فئة “أرليج بورك” المزودة بالصواريخ الموجهة، وقد انتقلت إلى شرق البحر المتوسط لتصبح ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، وذلك اعتبارًا من يناير الحالي.



