عاجل

مساجد تاريخية.. مسجد الشيخ الحصري بـ 6 أكتوبر: منارة دينية وثقافية مهمة

مسجد الحصري
مسجد الحصري

واصلت مديرية أوقاف الجيزة، ضمن سلسلة مساجد لها تاريخ، استعراض نبذة تاريخية عن مسجد الإمام الحصري بمدينة السادس من أكتوبر. 

مسجد الإمام الحصري 

مسجد مولانا الشيخ الحصري هو واحد من أكبر وأشهر المساجد في مدينة السادس من أكتوبر، بمحافظة الجيزة في مصر. سُمي بهذا الاسم تكريماً لشيخ القراء المعروف الشيخ محمود خليل الحصري (رحمه الله)، الذي يعتبر من أبرز رموز تلاوة القرآن الكريم في العالم الإسلامي.

​نبذة تاريخية عن مسجد الحصري

​التبعية: المسجد تشرف عليه وزارة الأوقاف المصرية إشرافاً كاملاً. 

​الموقع: يتميز المسجد بموقعه الإستراتيجي في الحي السابع، وهو يعتبر مركز المدينة نظراً لقربه من الجامعات والمعاهد والشركات.

​أهمية المسجد ودوره:

​منارة دينية: يُعد المسجد منارة دينية وثقافية مهمة، حيث يستضيف العديد من المحاضرات والدروس الدينية لعدد من كبار الدعاة والعلماءمن وزارة الأوقاف والأزهر الشريف ..

​مركز ثقافي: يستقبل المسجد العديد من الوفود والمسابقات الدينية، ويساهم في تشجيع الأطفال على حفظ القرآن الكريم.

جدير بالذكر ​أن الشيخ محمود خليل الحصري (1917 - 1980)  أول من سجل المصحف المرتل كاملاً بصوته، وهو من الأوائل الذين دعوا لإنشاء نقابة لقراء القرآن الكريم. وقد حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1967 تقديراً لجهوده في خدمة القرآن الكريم .

مولد الشيخ الحصري

 ولد الشيخ الحصري في 17 سبتمبر 1917م بمحافظة الغربية، ونشأ في بيتٍ قرآني متعبد؛ ليصبح أحد أبرز القراء الذين خلدوا أسماءهم في تاريخ دولة التلاوة.

أتمّ الشيخ الحصري حفظ القرآن الكريم كاملًا قبل أن يبلغ الثامنة من عمره، فالتحق بالأزهر الشريف وتخصص في علوم القراءات، حتى أصبح مرجعًا فيها، وعُرف بدقته وإتقانه وحرصه على الأداء الصحيح للقرآن الكريم.

وارتبط اسم الشيخ محمود خليل الحصري بمحطات تاريخية في خدمة كتاب الله؛ إذ كان أول من سجّل المصحف المرتل كاملًا بصوته للإذاعة المصرية، كما سجّل المصحف في أكثر من رواية مثل: حفص عن عاصم، وورش عن نافع، وقالون، والدوري عن أبي عمرو، ليصبح أول قارئ يُهدي مصر من صوته مصحفًا كاملًا يهتدي به العالم الإسلامي.

لم يتوقف عطاء الشيخ الحصري عند حدود مصر، بل انتقل بصوته إلى العالم، حيث مثّل مصر في محافل دولية متعددة، وقرأ القرآن في أكبر مساجد العالم الإسلامي، كما تولى رئاسة اتحاد قراء العالم الإسلامي، وكان عضوًا بارزًا في لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف، ليجمع بين الأمانة العلمية والمسؤولية الدينية في خدمة القرآن.

رحيل الشيخ الحصري

رحل الشيخ محمود خليل الحصري في 24 نوفمبر 1980م، لكن صوته العذب وتلاواته الخاشعة ما زالت تملأ بيوت المسلمين ومساجدهم حتى اليوم، شاهدة على مدرسة رائدة في التلاوة، وخالدة في الإتقان.

تم نسخ الرابط