بعد أزمة التشيع وبيان الأزهر.. الرفاعية تعلن براءتها من أحمد شحاتة الأزهري
أعلنت مشيخة عموم السادة الرفاعية، وتحت مسؤوليتها الكاملة، أنه لا صلة للشيخ أحمد شحاتة الأزهري برئاسة اللجنة الدينية والعلمية للطريقة الرفاعية، كما أنه ليس متحدثًا رسميًا باسم الطريقة الرفاعية، ولا ممثلًا عنها، ولا ناطقًا باسم المجلس الأعلى للطرق الصوفية في جمهورية مصر العربية أو خارجها .
الرفاعية تعلن براءتها من أحمد شحاتة الأزهري
وأكدت مشيخة عموم السادة الرفاعية وشيخها طارق يس الرفاعي في بيانٍ اليوم: أنه لم يصدر أي تفويض للشيخ المذكور، لا من شيخ الطريقة الرفاعية ولا من المجلس الأعلى للطرق الصوفية يجيز له الادعاء أو ممارسة أي صفة من الصفات المشار إليها.
وحذرت مشيخة عموم السادة الرفاعية من استخدام اسم الطريقة أو أي صفة تنظيمية أو تمثيلية تخصها سواء كانت داخل مصر أو خارجها دون سند رسمي، وتعلن أنها ستتخذ كافة الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة حيال أي استخدام غير مشروع لتلك الصفات، حفاظًا على كيان الطريقة ومكانتها، وصونًا للانضباط المؤسسي واحترام الأطر القانونية.
علماء شيعة: الأزهر الشريف ركيزةً أساسيةً للعمل الإسلامي الجامع
كان قد تبرأ عدد من علماء الشيعة من تصريحات المدعو صدر الدين القبانجي، باحث وخطيب جمعة النجف بالعراق، وما تضمنته من إدعاءات كاذبة بشأن ما أسماه "تشيع الأزهر الشريف"، مؤكدين عمق العلاقات التاريخية الممتدة لألف عام و التي تجمع بين الأزهر الشريف والنجف، مشددين على أن الحوزة لا يمثلها إلا مراجعها الكبار، وأن تاريخ الحوزة العلمية في النجف يقدم شاهدًا حيًا على عمق الاحترام المتبادل بين المذاهب الإسلامية، وأنه ليس كل من انتسب إلى الحوزة أو ارتقى منبرًا أو أدلى بتصريح أو غيره يُعد ناطقًا باسمها.
وقال بيان رسمي صادر عن دار العلم للإمام الخوئي بالنجف، تحت عنوان ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾، أنه انطلاقًا من المسؤولية الدينية والأخلاقية، ومن الحرص على وضوح الرؤية وصيانة الوعي الإسلامي العام، تؤكد دار العلم للإمام الخوئي في النجف الأشرف أن الأزهر الشريف، عبر تاريخه الممتد، سيظل ركيزةً أساسيةً للعمل الإسلامي الجامع، وصاحب إسهامٍ عميقٍ في خدمة قضايا الأمة الإسلامية، والحفاظ على نسيجها الديني، متمسكًا بنهجه الوسطي واستقلاله العلمي الرصين، وتشهد بذلك مسيرة كبار علمائه، وليس آخرهم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
وأضاف البيان، أنه في هذا السياق، فإن تاريخ الحوزة العلمية في النجف الأشرف يقدم شاهدًا حيًا على عمق الاحترام المتبادل بين المذاهب الإسلامية، والسعي الدائم لتعزيز المشتركات تحت راية الإسلام، وهو المنهج الذي لم يُبنَ إلا بالعقل والحكمة والأخلاق، وأكدته مرجعيتنا العليا، المتمثلة بسماحة المرجع الأعلى الإمام السيستاني (دام ظله)، ضمانةً لحفظ وحدة الأمة وتنوعها.
وأشارت دار العلم للإمام الخوئي إلى أن العلاقة بين النجف والأزهر، الممتدة تاريخيًا لألف عام، قامت دومًا على احترام الخصوصيات والتواصل العلمي، مما يضع على عاتق الجميع مسؤولية حماية هذا النهج، وأن المواقف الصادرة عن مؤسسات الحوزة والأزهر تمثل حكمة وبصيرة بمستقبل العلاقات بين المسلمين، ولا يصح أبدًا تأطيرها في صيغة طائفية، أو محاولة استغلالها مذهبيًا.



