تختتم النصف من شعبان: خريطة احتفالات الطريقة الرفاعية بمولد القنائي والأقصري
تحتفل الطريقة الرفاعية وشيخها طارق يس الرفاعي، بمولد سيدي عبدالرحيم القنائي، اعتبارًا من يوم الجمعة 30 يناير الجاري وحتى يوم الاثنين 2 فبراير 2026 (ليلة النصف من شعبان).
خريطة احتفالات الطريقة الرفاعية بمولد القنائي والأقصري
وقال الشيخ طارق يس الرفاعي في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، إن مشاركة الطريقة الرفاعية في مولد سيدي عبدالرحيم القنائي وسيدي أبو الحجاج الأقصري يوم الأحد المقبل 1 فبراير 2026، تأتي ضمن احتفالات الطرق الصوفية بالصالحين والأولياء ممن شرفت بهم أرض مصر.
وأوضح شيخ الرفاعية أن احتفالات الطريقة بـ أبو حجاج الأقصري ستشهد الموكب السنوي المعتاد من ميدان سيدي أبو الحجاج الأقصري، مشيرًا إلى مشاركة جمع غفير من أبناء الطريقة في الليلة الختامية لمولد أبو الحجاج الأقصري، والليلة الختامية لمولد عبدالرحيم القنائي.
وشدد على أن الطريقة الرفاعية ملتزمة بالهدي النبوي الشريف وتراث شيخها الإمام أحمد الرفاعي في الاحتفال المنضبط بالكتاب والسنة، وأنه لن يسمح بارتكاب المخالفات من أي شخص كان موقعه، وأن الطريقة حريصة على دعم القيادة السياسية والدعاء لها خاصة بالتزامن مع ذكرى عيد الشرطة.
من هو عبدالرحيم القنائي؟
عبدالرحيم القنائي (القناوي) هو عالم دين وتفسير ينتهي نسبه إلى الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، ولد في ترغاي من مقاطعة سبتة في المغرب الأقصى، في الأول من شعبان سنة 521 هـ، أمضى طفولته في تحصيل العلم في جامع ترغاي الكبير على يد والده كما تتلمذ على كبار العلماء حتى الثامنة من عمره وقد حفظ القرآن الكريم وجوده تلاوة وفهما، رحل إلى مكة والمدينة لينهل من علمائها وفقهائها، رحل إلى مصر بصحبة الشيخ مجدالدين القشيرى الذي كان يعمل حينئذ إمامًا بالمسجد العمري بقوص، ثم انتقل إلى مدينة قنا وبعد أن أصدر الملك العزيز بالله ابن صلاح الدين الأيوبى قرارًا بتعيينه شيخًا لمدينة قنا أصبح يعرف بالقنائي.
توفي رضي الله عنه في يوم الجمعة تاسع صفر سنة 592 بقنا، بعد صلاة الفجر وعمره 71 عامًا قضى منها 41 عاما في الصعيد.
أبو الحجاج الأقصري
أبو الحجاج الأقصري هو يوسف بن عبد الرحيم بن يوسف بن عيسى الزاهد، ولد ببغداد أوائل القرن السادس الهجري وتوفي بالأقصر سنة 642 هـ، ويقع مسجده في قلب مدينة الأقصر، وعلى أنقاض معبد فرعوني وكنيسة قبطية، كأحد أقدم وأهم المعالم الدينية والتاريخية في صعيد مصر، جامعًا بين الثقافة الإسلامية والفرعونية والمسيحية في مشهد معماري وروحاني فريد.
شُيد المسجد عام ١٢٨٦م (٦٥٨هـ) خلال العصر الأيوبي، فوق بقايا معبد الأقصر وكنيسة قبطية قديمة، ليصبح شاهدًا حيًا على تعدد الأديان والحضارات في المدينة. يرتبط المسجد بالولي الصوفي الكبير أبي الحجاج الأقصري، الذي تُوفِّي بالأقصر عام ١٢٤٤م، ويضم المسجد ضريحه، ليُصبح مزارًا روحيًا يقصده الآلاف سنويًا.
يُعرف المسجد بـ"المسجد المعلّق"، لوقوعه على ارتفاع يزيد عن ١٠ أمتار داخل معبد الأقصر، ويتميز بتصميم مربع تغطيه قباب، ومئذنة تقليدية تشبه طراز الصعيد القديم. تعكس عمارته تأثيرات فاطمية وأيوبية، ويحيط به مشهد بصري مذهل من الآثار الفرعونية، في توليفة لا مثيل لها عالميًا.

