هل زراعة الشعر للرجل أو المرأة حلال شرعا؟ الشيخ أشرف عبد الجواد يجيب
قال الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء الأزهر الشريف، إن القضايا الدينية التي تشغل اهتمام الرجال والنساء على حد سواء يجب أن تحظى بالنقاش والبيان، مؤكدا أن الدين الإسلامي يعالج شؤون الإنسان كافة دون تمييز.
زراعة الشعر جائزة شرعا
وأوضح عبد الجواد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة الحدث اليوم، أن البرنامج تلقى العديد من التساؤلات المتعلقة بالأحكام الشرعية، وعلى رأسها مسألة زراعة الشعر، سواء للرجال أو للنساء، لا سيما في ظل الإقبال المتزايد على هذا النوع من الإجراءات في الآونة الأخيرة.
وأشار إلى أن زراعة الشعر جائزة شرعا ولا حرج فيها، ما دامت تدخل في إطار العلاج أو إعادة الشيء إلى أصله، وليست من باب التغيير المحض لخلق الله دون سبب معتبر.
واستشهد بما ورد في السيرة النبوية من إجازة النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة اتخاذ أنف أو سن من الفضة بعد التعرض لإصابة، وهو ما اعتبره العلماء أصلا شرعيا لجواز بعض الإجراءات الطبية والتجميلية.
الفقه الإسلامي يفرق بوضوح بين التجميل العلاجي أو الضروري
ونوه بأن الفقه الإسلامي يفرق بوضوح بين التجميل العلاجي أو الضروري، وبين التجميل التحسيني غير المبرر، مؤكدا أن الأول مباح إذا كان يرفع ضررا نفسيا أو جسديا عن الإنسان، بينما الثاني محل تحريم إذا لم تكن هناك حاجة حقيقية أو ضرورة معتبرة.
وأكد عبد الجواد أن العمليات التجميلية التي تهدف إلى إزالة تشوه ظاهر، أو معالجة عيب خلقي، أو إصلاح أثر مرض أو حادث، لا حرج فيها شرعا، سواء كانت زراعة شعر، أو تقويم أسنان، أو علاج الشفة، أو غير ذلك من الحالات المشابهة.
المحرم شرعا
وأكد أن ما يمنع شرعا هو اللجوء إلى إجراءات تجميلية لا تستند إلى ضرورة، وإنما تقوم على التقليد أو تغيير الهيئة الطبيعية دون سبب، مشددا على أن الشريعة الإسلامية تقوم على قاعدة رفع الحرج ودفع الضرر، لا على التضييق على الناس في شؤون حياتهم.



