عاجل

دار الإفتاء توضح حكم خلع الساعة والخاتم أثناء الوضوء

الوضوء
الوضوء

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد من أحد حول حكم خلع الساعة أو الخاتم أثناء الوضوء، خشية عدم وصول الماء إلى ما تحتهما، وهل يُعدّ ذلك واجبًا أم لا.

هل يمنع الخاتم أو الساعة وصول الماء في الوضوء؟

وأوضحت أن الأصل في الوضوء هو تعميم الماء على أعضاء الوضوء، بحيث يصل إلى جميع أجزاء العضو، وهذا هو المقصود الشرعي من الغسل في الوضوء.

وبيّنت أن الساعة أو الخاتم إذا كانا ضيقين ويحولان دون وصول الماء إلى الجلد، فيجب تحريكهما حتى يصل الماء إلى ما تحتهما، واستُدلّ على ذلك بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر بإعادة الوضوء لمن رأى في قدمه موضعًا لم يصبه الماء، مما يدل على وجوب استيعاب العضو بالماء.

وأضافت أن تحريك الخاتم جاء في بعض الروايات، سواء ثبت الفعل بعينه أو لم يثبت، فإن المعنى العام واضح، وهو وجوب الحرص على وصول الماء إلى جميع أجزاء العضو، وهو المقصد الأساسي من الوضوء.

وأكدت أن خلع الساعة أو الخاتم ليس واجبًا إذا أمكن تحريكهما ووصل الماء إلى ما تحتهما، مشيرة إلى أن المطلوب من المتوضئ هو بذل الجهد المعقول في إيصال الماء دون تكلف أو مشقة، فإذا تحقق وصول الماء صح الوضوء ولا حرج في ذلك.

وفي سياق آخر، أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إهداء ثواب العبادات للوالدين أو لغيرهم من الأحياء أو الأموات، وهل يقتصر ذلك على النوافل أم يشمل الفرائض.

وبيّنت أن إهداء ثواب العبادات جائز في النوافل دون الفرائض، فيجوز للإنسان أن يهدي ثواب صلاة النافلة، أو صيام التطوع، أو الصدقة، أو قيام الليل، لوالديه أو لمن شاء

ما فضل الوضوء وذكر الله عند الغضب؟

أوضحت دار الإفتاء أن مَن يتعرّض لما يُغضبه عليه أن يتوضأ؛ فإن الوضوء يطفئ لهيب الغضب، ويقضي على شرارته؛ فعن عبد الله بن بجير الصنعاني قال: دخلنا على عروة بن محمد السعدي، فكلَّمه رجل، فأغضبه، فقام فتوضأ، فقال: حدَّثني أبي عن جدي عطية، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» رواه أبو داود في سننه، والإمام أحمد في مسنده.

وكذلك ذكر الله يبعث في القلب خشية تُعِينُ الإنسان على التأدب والتحكم في الغضب؛ قال الإمام الماوردي في أدب الدنيا والدين: واعلم أن لتسكين الغضب إذا هجم أسبابًا يُستعان بها على الحلم؛ منها: أن يذكر الله عز وجل؛ فيدعوه ذلك إلى الخوف منه، ويبعثه الخوف منه على الطاعة له، فيرجع إلى أدبه ويأخذ بندبه؛ فعند ذلك يزول الغضب؛ قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾.

تم نسخ الرابط