بعد تصريحات ترامب.. الدنمارك تقاطع منتدى دافوس بسبب أزمة جرينلاند
قررت الدنمارك عدم حضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا العام، في خطوة وردت وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية بشأن جرينلاند، حسبما ذكرت وكالة بلومبيرج اليوم الاثنين نقلا عن المنتدى.
وجاء في البيان: "يمكننا أن نؤكد أن الحكومة الدنماركية لن تكون ممثلة في دافوس هذا الأسبوع... لقد تمت دعوة ممثلي الحكومة الدنماركية هذا العام، وأي قرارات بشأن الحضور هي مسألة تخص الحكومة المعنية".
ترامب: يجب "القضاء على التهديد الروسي" من جرينلاند
انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدنمارك، اليوم الاثنين، لعدم قدرتها على "القضاء" على "التهديد الروسي" من جرينلاند، وقال إن الوقت قد حان للقيام بذلك.
على منصته تروث سوشيال، قال ترامب: "على مدى عشرين عاماً، طالب حلف الناتو الدنمارك بضرورة القضاء على التهديد الروسي من جرينلاند. وللأسف، لم تتمكن الدنمارك من ذلك. لقد حان الوقت، وسيتم ذلك".
وقد شدد الرئيس الأمريكي لأسابيع على أن الولايات المتحدة يجب أن تسيطر على الجزيرة "بأي وسيلة كانت" بهدف منع الصين أو روسيا من احتلال تلك المنطقة أولا.
سويسرا تعلن إلغاء مشاركة وزير الخارجية الإيراني في منتدى دافوس لهذا العام
في سياق آخر، أعلنت منظمة المنتدى الاقتصادي العالمي في منشور لها على موقع "إكس" أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لن يحضر الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الأمريكية (APA).
وجاء في المنشور: "على الرغم من أنه تمت دعوته في الخريف الماضي، إلا أن الخسائر المأساوية في أرواح المدنيين في إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية تعني أنه ليس من الصواب أن يتم تمثيل الحكومة الإيرانية في دافوس هذا العام".
منتدى دافوس 56.. ترامب يعود والعالم يترقب تحركاته القادمة
يستعد منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في نسخته الـ56، والذي ينطلق اليوم الإثنين، ويستمر حتى الجمعة المقبلة، لمناقشة أبرز القضايا الدولية الملحة، بما في ذلك الحرب الروسية–الأوكرانية، مستقبل الأسواق العالمية، الذكاء الاصطناعي، وأزمات الطاقة والجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط وآسيا.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العائد إلى دافوس بعد غياب طويل، برفقة وفد أمريكي كبير يضم وزير الخزانة سكوت بيسنت، والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال الأمريكيين.

وأوضح رئيس المنتدى بورج بريندي في مؤتمر صحفي أن ترامب سيشارك أكبر وفد أمريكي في تاريخ المنتدى، مشيرًا إلى أن مشاركته ستجذب اهتمام جميع الحاضرين بالنقاشات المتعلقة بالسياسة الدولية والاقتصاد العالمي.
جدول أعمال مكثف: الحرب والتجارة والطاقة
وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، من المتوقع أن تتصدر ملفات الحرب الروسية–الأوكرانية، التجارة العالمية، تهديدات الصين لتايوان، وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط بسبب الاحتجاجات الإيرانية، جدول أعمال المنتدى، ويتركز السؤال الأساسي على الخطوة التالية التي قد يتخذها ترامب في هذه الملفات.
ويرى الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، أن ترامب يفضل التهديد بالقوة لتحقيق مكاسب اقتصادية دون الانخراط في حروب مباشرة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي يستخدم النزاعات كأداة ضغط اقتصادية وليس لتوسيع النزاعات العسكرية.

الرسوم الجمركية وسلاح الضغط الاقتصادي
ويتوقع الخبراء أن يواصل ترامب استخدام الرسوم الجمركية كسلاح رئيسي في النزاعات التجارية، بعد أن فرض تعريفات على أكثر من 100 دولة خلال العام الماضي، في خطوة غير مسبوقة منذ نحو قرن.
ويرى روبرت زوليك، الرئيس السابق للبنك الدولي، أن ترامب يعتبر الرسوم وسيلة ضغط فعالة وأقل تكلفة من التدخل العسكري، ما يفرض على الدول الأخرى التكيف مع سياسته.
الطاقة والتحولات الجيوسياسية
ويعد ملف الطاقة أحد أبرز نقاط القلق في المنتدى، إذ تعتمد أكثر من 80% من احتياجات العالم على الوقود الأحفوري، فيما تتصاعد المنافسة بين القوى الكبرى.
ويعتبر النفط أداة جيوسياسية رئيسية، خاصة في ملفات فنزويلا والشرق الأوسط، حسبما ذكرت الخبيرة الأمريكية ميجان أوسوليفان.

الصين وإيران على طاولة النقاش
من المتوقع أن تستمر الصين في تعزيز موقعها كقوة تكنولوجية، مع استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وتوسيع نفوذها التجاري، بينما تشهد إيران احتجاجات واسعة نتيجة انهيار العملة وارتفاع التضخم، ما يطرح تساؤلات حول تأثير أي تغيير محتمل على استقرار الشرق الأوسط.
الداخل الأمريكي وملف الإسكان
في خطاباته أمام منتدى دافوس، من المتوقع أن يركز ترامب على الملفات الداخلية، خاصة على ارتفاع تكاليف المعيشة ومشكلات الإسكان، حيث سيكشف عن خطط لخفض تكاليف السكن، بما في ذلك السماح باستخدام مدخرات التقاعد كدفعة أولى لشراء المنازل، في محاولة لتعزيز شعبيته قبيل انتخابات التجديد النصفي.

توترات دولية.. جرينلاند وفنزويلا وغزة
سيجد ترامب نفسه مضطرًا لمواجهة نتائج سياساته السابقة، بما في ذلك تهديداته لفرض رسوم جمركية على دول الناتو في حال عدم دعمها لمساعيه للسيطرة على جرينلاند، والتدخل العسكري في فنزويلا الذي أطاح بالرئيس نيكولاس مادورو، كما يتوقع أن يبحث المنتدى أول اجتماع لـ"مجلس السلام" الذي سيشرف على إدارة غزة بعد الحرب المدمرة الأخيرة.
منتدى دافوس.. منصة للحوار الدولي
تأسس المنتدى عام 1971 ويجمع مئات المشاركين من قادة دول ورجال أعمال وسياسيين ونخبة فكرية، ويعتبر منصة لمناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية العالمية، ويأتي عنوان المنتدى هذا العام تحت شعار "روح الحوار"، ليؤكد على أهمية النقاشات المفتوحة وسط أجواء دولية مضطربة.



