تسرب مادة سامة بروضة أطفال في إسرائيل تتسبب في حالات فقدان وعي جماعية
أُصيب 30 رضيعًا اليوم الاثنين، بإصابات متفاوتة الخطورة، بعد تسرب غازي لمادة مسممة في روضة أطفال في إسرائيل.
تم نقل الرضيعين، وهما رضيعان يبلغان من العمر أربعة أشهر، فاقدين للوعي أثناء محاولات إنعاشهما إلى مستشفى جبل المشارف وشعاري تسيديك في القجدس المحتلة، وقد تم التحقق مما إذا كان المنزل يُدفأ بنار مكشوفة دون فتحات تهوية.
وعانى 28 رضيعًا إضافيًا من درجات متفاوتة من ضيق التنفس، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي المزيد من العلاج.

ماذا يحدث في إسرائيل؟
وصرح المدير العام لنجمة داود الحمراء قائلا: "تلقى الخط الساخن 101 بلاغًا عن طفلة فاقدة للوعي في مركز رعاية الأطفال. وصلت الفرق الطبية بسرعة، وقامت بنقل الطفلة، التي كانت تبلغ من العمر حوالي أربعة أشهر وفاقدة للوعي، إلى مستشفى شعاري تسيديك، مع إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لها. كما تم نقل رضيع آخر من نفس مركز الرعاية إلى مستشفى هداسا جبل المشارف، مع إجراء الإنعاش القلبي الرئوي له أيضا".
صرح متحدث باسم منظمة "هاتزالا المتحدة" بأن فرقها الطبية استُدعيت إلى شقة في حي روميما بالقدس المحتلة إثر بلاغ عن طفل رضيع يبلغ من العمر ستة أشهر فقد وعيه، فيما تحاول إدارة الإطفاء تحديد مصدر التسرب ونوع الغاز، مع ترجيح مبدئي بأنه تسمم بأول أكسيد الكربون، إلا أن الأمر لم يتضح بعد.
ويجري فحص احتمال أن يكون الحادث ناجما عن مادة قابلة للاشتعال أُشعلت في الغرفة للتدفئة، ولم ترصد أجهزة مراقبة إدارة الإطفاء أي آثار لمواد خطرة، لذا تقرر في نهاية المطاف أن الحادث ليس كيميائيا.

أعلنت الشرطة الإسرائيلية: "تلقّت شرطة منطقة القدس بلاغا عن حادثة يُشتبه في أنها ناجمة عن استخدام أسلحة كيميائية في شارع العاشر بالقدس، بالإضافة إلى إخلاء مركز رعاية نهارية وإجراء عمليات إنقاذ لعدد من الأطفال الصغار. وتعمل الشرطة، بالتعاون مع رجال الإطفاء، على إخلاء المبنى. وتناشد الشرطة الجمهور تجنّب الاقتراب من المبنى، والسماح لقوات الطوارئ والإنقاذ بالعمل، وإبقاء الطرق سالكة".
وأبلغت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية أن التحقيقات الأولية كشفت أن الموقع كان مركزًا لرعاية الأطفال الصغار داخل شقة خاصة في حي روميما ذي الأغلبية الحريدية، كما أفادت الوزارة بأن المركز غير معروف لديها، وأنه لا يوجد مركز رعاية أطفال مرخص في العنوان المذكور، وأكدت بلدية القدس لصحيفة معاريف أيضًا أن هذا النشاط غير معروف لديها.

قال المسعف نداف طيب، من منظمة نجمة داوود الحمراء، والمسعف يائير أبا شاؤول، من المنظمة نفسها: “هذا حادث خطير، استُدعينا إلى الموقع لعلاج طفل رضيع يبلغ من العمر أربعة أشهر، وُجد فاقدًا للوعي، بلا نبض ولا يتنفس، بدأنا بتقديم الإسعافات الأولية، بما في ذلك الإنعاش القلبي الرئوي والإخلاء، ثم استُدعينا مجددًا إلى الموقع لعلاج طفل آخر فاقد للوعي، بلا نبض ولا يتنفس. هرعنا إلى الموقع مع فرق كبيرة من منظمة نجمة داوود الحمراء، وصلت بسيارات الإسعاف ووحدات العناية المركزة. وبدأنا بإخلاء جميع الأطفال الرضع الموجودين هناك. فرق منظمة نجمة داوود الحمراء موجودة في الموقع ومستعدة لتقديم العلاج الطبي عند الضرورة”.



