بشير عبد الفتاح: الضربة العسكرية الأمريكية المحتملة ضد إيران قد تكون مفاجئة
أكد الدكتور بشير عبد الفتاح، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن أي ضربة عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران ستكون مفاجئة وتهدف إلى إرباك النظام الإيراني وحساباته الاستراتيجية.
وأوضح بشير عبد الفتاح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حديث القاهرة» مع الإعلامية هند الضاوي، المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن التعاطي الأمريكي مع الأحداث في إيران يتسم بتناقض واضح، وهو تناقض تشارك فيه إسرائيل أيضا، مضيفا أن هذا التناقض يعتبر نهجا متعمدا يعكس صعوبة التنبؤ بقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته الخارجية.
سياسة «الضبابية المقصودة»
وأشار إلى أن واشنطن تتبع سياسة «الضبابية المقصودة» لإرباك صانع القرار في طهران، مع محاولة الإبقاء على قدر من التفاؤل لدى المتظاهرين الإيرانيين بأن الولايات المتحدة تقف إلى جانبهم، وذلك قبل أن يفاجأ الجميع بموقف أمريكي مباغت قد يقلب المعادلة.
وأكمل بشير عبد الفتاح أن الجدل بشأن كيفية التعامل مع إيران لا يزال قائما داخل الولايات المتحدة، لافتا إلى أن الرئيس ترامب لم يعد يكرر بشكل مباشر تصريحاته السابقة بشأن استخدام القوة ضد طهران، ما يعزز حالة الغموض حول التوجهات الفعلية للسياسة الأمريكية، مضيفا أن المنطقة تمر بـ«عصر الغموض الاستراتيجي» في السياسة الأمريكية، حيث تدار الملفات الكبرى بأساليب تقوم على المفاجأة وعدم وضوح النوايا.
وفي سياق أخر، قال الدكتور بشير عبد الفتاح، المحلل والكاتب السياسي، إن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يواجه تحديات كبيرة من جانب إسرائيل والتفافًا تكتيكيًا من حركة حماس، موضحًا أن كل طرف يسعى لتوظيف الاتفاق بما يخدم أجندته السياسية الخاصة.
وجود خروقات من حماس
وأوضح عبد الفتاح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة ON، أن التصريحات الصادرة مؤخرًا عن الإدارة الأمريكية بشأن وجود خروقات من حماس، تعكس وكأن هناك تنسيقًا مسبقًا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ما يتعلق بتوجيه العمليات العسكرية.
وأشار بشير عبد الفتاح إلى أن مطالبات ترامب بإصدار عفو عن نتنياهو ودعمه في الترشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية في انتخابات 2026، تُعد مؤشرات مبكرة على احتمالات عودة التصعيد العسكري في غزة، في ظل تداخل الأجندات الانتخابية مع الديناميكيات الإقليمية.
وأكد الكاتب السياسي أن الوضع لا يزال هشًا، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على التهدئة، مشيرًا إلى أن هناك محاولات حثيثة من أطراف عدة من بينها الإدارة الأمريكية وبعض قيادات حماس لإنقاذ الاتفاق من الانهيار الكامل.