«الرفق بالحيوان» يكشف لـ«نيوز رووم» عن الحل الجذري لأزمة الكلاب الضالة في مصر
أكد الدكتور الحسيني عوض، مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان بوزارة الزراعة، أن الحل الجذري لأزمة الكلاب الضالة في مصر يبدأ من التطبيق الكامل والصارم للقانون، وليس من خلال حلول وقتية أو اجتهادات فردية، مشددًا على أن القانون رقم 29 لسنة 2023 يمثل “الحل السحري” للأزمة إذا تم تفعيله بالشكل الصحيح.
وأوضح عوض، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن مجلس النواب أقر التشريع في عام 2023 وصدق عليه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما حمّل الهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة المسؤولية الكاملة باعتبارها الجهة المختصة قانونًا بالتعامل مع ملف الحيوانات الضالة، قائلًا: “هذا تكليف مباشر من القيادة السياسية، ونحن في وزارة الزراعة نؤكد أننا على قدر المسؤولية، رغم وجود بعض التحديات التي نعمل على تجاوزها بالفعل”.
عجز الأطباء البيطريين أبرز التحديات
وأشار مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان إلى أن أبرز المعوقات التي واجهت تفعيل الاستراتيجية الوطنية تمثلت في العجز الشديد بعدد الأطباء البيطريين، باعتبارهم الركيزة الأساسية لتنفيذ القانون، موضحًا أن هذا التحدي بدأ في التلاشي بعد تحرك الدولة.
وأضاف أن وزير الزراعة تواصل مع رئيس مجلس الوزراء، وأسفر ذلك عن الإعلان عن مسابقة لتعيين نحو 4700 طبيب بيطري كمرحلة أولى، سيتم توجيه نسبة كبيرة منهم للتعامل مع ملف الكلاب الضالة وتنفيذ القانون على أرض الواقع، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمثل البداية وليست النهاية.
التشريع حدد المنهج.. والمرجعية دولية
وأوضح عوض أن القانون لم يترك التعامل مع الحيوانات الضالة للأهواء الشخصية، بل ألزم الجهة المختصة باتباع توصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية والمنظمات الدولية المعنية، وهو ما وفر إطارًا علميًا وإنسانيًا واضحًا لإدارة الملف.
وأكد أن جوهر الأزمة لا يكمن في “الكلب البلدي” ذاته، مشيرًا إلى أن الكلاب المصرية عاشت جنبًا إلى جنب مع الإنسان منذ آلاف السنين، وظهرت في النقوش والمعابد المصرية القديمة، وكانت من أكثر السلالات اتزانًا.
وأوضح أن الأزمة تفاقمت بعد عامي 2010 و2011، نتيجة انتشار استيراد سلالات حراسة وشرسة دون ضوابط قانونية أو وعي بطبيعتها، وتركها في الشارع، ما أدى إلى تكاثر غير منضبط وخلطها بالكلاب البلدية، وهو ما تسبب في تضخم الأعداد بشكل كبير.