عاجل

ما أسباب الشعور الدائم بالذنب؟ استشاري صحة نفسية يوضح

للشعور الدائم بالذنب
للشعور الدائم بالذنب

قال الدكتور ريمون ميشيل، استشاري الصحة النفسية، إن هناك خلطا شائعا بين ثلاثة مفاهيم تتعلق بالضمير، وهي: تأنيب الضمير، واللوم، وجلد الذات، التي قد تبدو متشابهة للوهلة الأولى، لكن بينها اختلافات جوهرية.

وأوضح ميشيل، خلال لقائه عبر قناة هي، أن تأنيب الضمير هو حالة صحية طبيعية، حيث يشعر الإنسان بالندم بعد وقوعه في خطأ أو تصرف غير صائب، فيبدأ في مراجعة مواقفه وأخطائه بهدف تحسين نفسه. 

وأشار إلى أن التأنيب السليم هو الذي يدفع الشخص إلى اتخاذ خطوات عملية لتصحيح المواقف الخاطئة أو التعلم منها في المستقبل. 

وأضاف أنه يمكن للإنسان أن يميز بين تأنيب الضمير الصحي واللوم المفرط، فإذا شعر الشخص بالندم واتخذ خطوة نحو الإصلاح أو التحسين، فهذا يعني أن التأنيب كان صحيا.

وفي السياق ذاته، نوه الدكتور ريمون بأن اللوم ليس هو نفسه تأنيب الضمير، بل هو حالة سلبية، حيث يستمر الشخص في طرح أسئلة استفهامية مثل "لماذا فعلت ذلك؟" أو "لماذا حدث هذا؟"، لكنه لا يتجاوز هذه الأسئلة إلى اتخاذ أي خطوة لتحسين الوضع. 

وأكد أن هذه الدائرة من اللوم تشعر الشخص بالعجز ولا تُفضي إلى أي تغيير إيجابي في حياته.

أما جلد الذات، فقد أشار الدكتور ريمون إلى أنه أبعد من مجرد لوم الشخص لنفسه على موقف معين، فهو يتمثل في التركيز على الذات بشكل مستمر والشعور بأن الشخص هو "السبب" في كل شيء خطأ، بل وقد يبدأ الشخص في النظر إلى نفسه ككائن فاشل بشكل عام.

وأكد الدكتور ريمون أن التمييز بين هذه الأنواع الثلاثة من "حديث النفس" أمر بالغ الأهمية، لأنه يساعد على التعامل مع النفس بطريقة صحية، منوها إلى أن النقد الذاتي والتأنيب في حدودهما الطبيعية يمكن أن يعزز النمو الشخصي، أما اللوم المفرط وجلْد الذات فإنهما قد يؤديان إلى مشاكل نفسية أعمق.

وعن السؤال الذي طرحه البعض حول شعور الشخص الدائم بأنه مقصر مهما فعل، أشار الدكتور ريمون إلى أن هذا الشعور لا يعود إلى طبع الشخص، بل هو سمة مكتسبة من البيئة المحيطة. فقد ينشأ هذا الشعور نتيجة تربية خاطئة، حيث يُربى الطفل في بيئة تتوقع منه الكمال دائمًا، ويشعر بأن أي تقصير يعبر عن فشل شخصي.

تم نسخ الرابط