«شتاء غزة» صرخة حية في وجه الضمير الإنساني، الأزهر يرصد معاناة 2.3 مليونا
شتاء غزة، مأساة وصرخة حية في وجه الضمير الإنساني حسبما وصفها مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، وذلك بين مطر يغرق الأمتعة، ورياح تقتلع المأوى المتهالك، يعيش مئات الآلاف من النازحين في غزة فصلاً جديدًا من فصول المعاناة. آلاف الخيام التي نُصبت على عجل لم تصمد أمام العواصف، لتترك عائلات بأكملها، بأطفالها وكبار سنها، في مواجهة مباشرة مع الصقيع والسيول.
شتاء غزة.. صرخة حية في وجه الضمير الإنساني
وتابع الأزهر: القصة ليست مجرد "خيمة"، بل هي قصة كرامة إنسانية مهددة؛ ففي ظل الدمار الذي طال المنازل، أصبحت الخيارات محدودة جدًا، مما يجعل من "الخيمة" حلاً مؤقتًا وغير فعال في مواجهة شتاء قارس.
لماذا تحتاج غزة إلى بدائل فورية؟
⭕ الخيام الحالية، أثبتت عدم قدرتها على تحمل الرياح العاتية أو منع تسرب المياه.
⭕ تكدس العائلات في غرف مهدمة ومبانٍ آيلة للسقوط يهدد بوقوع كوارث وإصابات نتيجة الانهيارات، وهو ما حدث بالفعل في الأيام الماضية.
⭕ الحاجة ماسة لإدخال مواد بناء أولية، كبائن مسبقة الصنع (كرفانات)، أو حلول إيواء مستدامة تضمن الحد الأدنى من الأمان الإنساني.
وشدد: عليه، فإن استمرار الاعتماد على حلول "الخياش والبلاستيك" في ظل أزمة إنسانية بهذا الحجم هو حكم بالمعاناة المستمرة على 2.3 مليون إنسان. غزة اليوم لا تحتاج فقط إلى مساعدات غذائية، بل تحتاج إلى "سقف" حقيقي يحمي أطفالها من الموت بردًا.
نتنياهو يمنح "غطاء سياسيًا" لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى
وفي تطور يعكس تصاعد المخططات التهويدية، منح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو غطاءً سياسيًا مباشرًا للانتهاكات الجارية في المسجد الأقصى المبارك. وخلال جلسة الحكومة، زعم نتنياهو أن ممارسات وزير أمنه القومي، إيتمار بن جفير، لا تشكل تغييرًا للوضع القائم، مدعيًا أن كل ما يجري يتم "بالتنسيق الكامل معه" وتحت قراره المباشر.
تأتي تصريحات نتنياهو لتقطع الشك باليقين حول دور الحكومة الرسمي في دعم الاقتحامات، حيث لم تعد تلك الانتهاكات مجرد تصرفات فردية من وزراء متطرفين، بل سياسة ممنهجة يقودها رأس الهرم السياسي. وقد تزامنت هذه التصريحات مع توثيق انتهاكات صارخة داخل الباحات، شملت أداء "السجود الملحمي" والطقوس التلمودية تحت حماية شرطة الاحتلال.
من جانبها، سارعت منظمة "بأيدينا من أجل الهيكل" للترحيب بهذا الموقف، معتبرة أن تصريحات نتنياهو هي ثمرة لضغوطها الميدانية والسياسية. وأكدت المنظمة الصهيونية المتطرفة في بيان لها أن هدفها القادم هو "السيادة الكاملة" وإلغاء الوضع القائم التاريخي بشكل نهائي.
وتتجلى خطورة المشهد في الطفرة غير المسبوقة التي سجلها عام 2025؛ حيث رصد اقتحام أكثر من 76 ألف مستوطن لباحات الأقصى. ولم يتوقف التصعيد عند الأرقام فحسب، بل انتقل إلى منحى عقدي خطير من خلال تحويل الاقتحامات من "جولات صامتة" إلى طقوس دينية علنية ومنظمة، تُمارس تحت حماية رسمية لفرض واقع الزمان والمكان.
وفي متابعته لتطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن تصريحات نتنياهو تعكس "تغذية رسمية" لانتهاكات جماعات الهيكل، محذرًا من غياب الردع الدولي الذي يفتح الباب أمام فرض وقائع جديدة لا يمكن الرجوع عنها.
ووفق المعطيات الحالية فإن إقرار نتنياهو بمسؤوليته المباشرة عن التنسيق مع بن جفير ينسف الادعاءات الدولية بـ "الحفاظ على الوضع القائم"، ويضع المسجد الأقصى أمام مرحلة هي الأكثر خطورة منذ عام 1967.





