مصادر إسرائيلية: حاشية جيه دي فانس يسعون لإحباط لقاء نتنياهو وترامب
كشفت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى أن مسؤولين كبارًا في الإدارة الأمريكية مقربين من نائب الرئيس جيه دي فانس يعملون على منع عقد اجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تباين في المواقف بشأن التعامل مع إيران.
وبحسب المصادر، فإن العلاقة بين نتنياهو وترامب "أفضل بكثير" مما تصوره بعض التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توتر بين الجانبين، إلا أن مسؤولين داخل الإدارة الأمريكية ينظرون إلى أي لقاء محتمل على أنه محاولة من نتنياهو لدفع ترامب نحو تبني موقف أكثر تشددًا تجاه إيران.
وأضافت المصادر أن موعدًا للاجتماع لم يُحدد حتى الآن، مشيرة إلى أن أرييه لايتستون، مستشار المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، من المقرر أن يلتقي نتنياهو لبحث إمكانية ترتيب لقاء مع الرئيس الأمريكي.

وفي هذا السياق، يعتزم نتنياهو السفر إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل للمشاركة في جنازة السيناتور ليندسي جراهام المقررة في 27 يوليو، لكنه لن يتوجه إلى واشنطن ما لم يحصل على تأكيد رسمي بعقد اجتماع مع ترامب، وفقًا للمصادر.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد ألغى هذا الأسبوع زيارة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة، فيما أرجع التفسير الرسمي القرار إلى تأجيل جنازة جراهام إلى نهاية يوليو.
غير أن المصادر الإسرائيلية قالت إن البيت الأبيض أبدى ترددًا في ترتيب اللقاء، معتبرة أن نتنياهو كان يحاول فرض عقد الاجتماع كأمر واقع، في حين لا تزال المفاوضات بين مكتب رئيس الوزراء والبيت الأبيض مستمرة دون التوصل إلى اتفاق.
فانس يصعد انتقاداته لإسرائيل
وفي تطور متصل، صعد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس من انتقاداته لإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ قال في مقابلة استمرت ثلاث ساعات مع الإعلامي جو روجان إن المدان بجرائم اعتداء جنسي جيفري إبستين "كانت له صلات واضحة بأعلى مستويات الاستخبارات الإسرائيلية".
واستند فانس إلى تقرير نشرته مجلة تايم، واتهم جهات مرتبطة بإسرائيل بإدارة حملة سرية مكلفة للتأثير في الرأي العام الأمريكي وإفشال المفاوضات الجارية مع إيران، معتبرًا أن الهدف منها هو إطالة أمد الحرب "إلى أجل غير مسمى".
كما قال إنه يمتلك ما وصفها بـ"أدلة ملموسة" على أن مسؤولين إسرائيليين يعارضون الاتفاق المرتقب مع إيران ويسعون إلى تقويضه. ووفقًا لما أورده تقرير مجلة تايم الذي استشهد به، فإن عددًا من صناع الرأي في الولايات المتحدة تلقوا أموالًا من مسؤول سابق في حملة فانس الانتخابية، والذي حصل بدوره على تمويل من جهات في القدس.
وعقب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، انتقد فانس أعضاء الحكومة الإسرائيلية بسبب مهاجمتهم للرئيس الأمريكي، وقال: "لا تهاجموا الزعيم الوحيد الذي يبدي وداً تجاهكم. أموالنا هي التي حمتكم"، مضيفًا أن الدعم الأمريكي كان عاملًا رئيسيًا في حماية إسرائيل.
وبحسب مصدر مقرب من فريق فانس، فإن تشدد نائب الرئيس تجاه الحكومة الإسرائيلية يعود، جزئيًا، إلى تراجع مستوى التأييد لإسرائيل بين الناخبين الأمريكيين، بمن فيهم شريحة من الجمهوريين الشباب، وهو ما ينعكس على مواقفه السياسية في المرحلة الحالية.



