عاجل

الأوقاف : استمرار الدراسة بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم

مركز إعداد محفظي
مركز إعداد محفظي القرآن الكريم

تواصل مراكز إعداد محفظي القرآن الكريم تنفيذ برامجها الدراسية المعتمدة للعام الدراسي ٢٠٢٥-٢٠٢٦، وذلك في إطار خطة وزارة الأوقاف الهادفة إلى إعداد محفظين مؤهلين علميا ومنهجيا، يجمعون بين إتقان التلاوة، وسلامة الفهم، والالتزام بالفكر الوسطي المستنير.

تعتمد الدراسة بالمراكز على برنامج علمي يمتد لعامين دراسيين؛ يتضمن العام الأول مرحلةً تمهيدية تشمل حفظ القرآن الكريم، وتعلم أحكام التجويد، ودراسة التفسير وقضايا التجديد، بينما يركز العام الثاني على المراجعة المتقنة للقرآن الكريم وأحكام التجويد، إلى جانب دراسة المواد الشرعية والعربية وقضايا التجديد وتفنيد الأفكار المتطرفة؛ بما يسهم في بناء شخصية علمية متكاملة للمحفظ.

وتُعقد الدراسة بالمراكز في الفترة المسائية، بدءًا من الساعة الثالثة أو الرابعة عصرًا (وفقاً للجدول الزمني الذي يقرره كل مركز)، مع الالتزام بالطاقة الاستيعابية المقررة وأسبقية التسجيل.

خدمة القرآن الكريم

جدير بالذكر أن المتميزين من خريجي هذه المراكز تكون لهم الأولوية في المشاركة بجميع أنشطة الوزارة المتصلة بخدمة القرآن الكريم، سواء في مجال تحفيظ القرآن الكريم، أو المقارئ القرآنية، أو غيرها من مجالات العمل القرآني المتخصص.

من ناحية أخرى تواصل وزارة الأوقاف فعاليات الدورة التدريبية الأولى التي تعقدها لـ١٥ متدربةً ومتدربًا من الأئمة والقضاة والمحامين من جمهورية الفلبين، بعنوان: «تعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك وفق التجربة المصرية»، التي تُعقد من العاشر حتى العشرين من يناير الجاري، ضمن برنامج تدريبي يعد الأول من نوعه، يستهدف نقل الخبرات العلمية والعملية المصرية في ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، وتفكيك الفكر المتطرف، وعرض التجربة المصرية الرائدة في مجالات العمل الدعوي والديني والاجتهاد والتجديد.

تقام الدورة بنظام المعايشة الكاملة في أكاديمية الأوقاف الدولية، وشهد اليوم تقديم الدكتور إبراهيم المرشدي - مدير عام الإرشاد الديني بالوزارة، محاضرة للوفد بعنوان: «التعايش السلمي في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية»، حيث استعرض الأسس الشرعية المنظمة للتعامل مع التنوع والاختلاف، وأكّد مركزية العدل بوصفه قيمة حاكمة في المنظومة الإسلامية، كما تطرق إلى ضوابط التعامل مع غير المسلمين، وأهمية الإحسان والدعاء بالهداية في دعم الاستقرار المجتمعي، مع عرض نماذج تاريخية تطبيقية للتعايش والتعاون داخل المجتمع الواحد.

كما ألقى الدكتور حسين القاضي - مدير عام المراكز الثقافية بالوزارة، محاضرةً بعنوان: «أصول الفكر المتطرف وقراءة في كتاب الحق المبين»، تناول خلالها المحاور الرئيسة التي يقوم عليها هذا الفكر، وآليات توظيفها توظيفًا منحرفًا، مستعرضًا المنهج العلمي في تفنيد هذه المفاهيم، ونقل الخبرة المصرية في مواجهة الأفكار المتشددة وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

وشهدت المحاضرتان جلسةً نقاشيةً موسعة مع أعضاء الوفد، جرى خلالها الرد على عدد من الاستفسارات المتعلقة بقضايا الخلاف والاختلاف، ومفهوم الولاء والبراء، وآليات التعامل مع الخطاب المتشدد، وذلك في إطار علمي منضبط.

تم نسخ الرابط