عاجل

مديرية أوقاف أسيوط تطلق أسبوعها الثقافي عن التبرع بالدم

ندوة أوقاف اسيوط
ندوة أوقاف اسيوط

 انطلقت مساء اليوم الاثنين الموافق 12 يناير 2026م فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي بمسجد المجذوب بمدينة أسيوط، التابع لإدارة أوقاف غرب مدينة أسيوط، تحت عنوان معبر يجسد روح الإسلام ومقاصده:«التبرع بالدم… إنقاذ نفسٍ وواجب ديني ووطني».
جاءت الفعالية بحضور نخبة من علماء الدعوة بمديرية أوقاف أسيوط، يتقدمهم  الشيخ أحمد كمال علي رئيس قسم الإرشاد الديني ونشر الدعوة، و الشيخ محمود جميل محمود مدير مركز الثقافة الإسلامية بأسيوط، وسط حضورٍ واعٍ من رواد المسجد، في أجواء إيمانية تعكس تنامي الوعي المجتمعي بقيمة العمل الإنساني ودوره في حماية الأرواح.

و تناول الشيخ أحمد كمال علي قضية التبرع بالدم من منظور شرعي وإنساني عميق، مؤكدا أن حفظ النفس يُعد من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، مستشهدًا بقوله تعالى:﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾، موضحا أن هذه الآية ترسخ مبدأ إنقاذ الإنسان بوصفه قيمة عليا لا تقبل التهاون.

وأوضح أن التبرع بالدم صورة ناصعة من صور الإحسان العملي، ووجهٌ معاصر من وجوه الصدقة، لا سيما في ظل ما تشهده المستشفيات من احتياج دائم للدم لإنقاذ ضحايا الحوادث، وإجراء العمليات الجراحية، وعلاج الحالات الحرجة، مؤكدا أن المسلم الحق لا يقف موقف المتفرج حين تكون حياة الآخرين مهددة.

وأضاف أن الإسلام دين حياة وبناء، يغرس في النفوس روح التعاون والمسؤولية، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، وبقول النبي ﷺ:«من نفَّس عن مؤمن كربةً من كُرَب الدنيا نفَّس الله عنه كربةً من كُرَب يوم القيامة»، مشيرا إلى أن قطرة دم قد تكون سببًا في عودة نبض الحياة لقلب كاد أن يتوقف.

ودعا فضيلته إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة حول التبرع بالدم، مؤكدًا أنه عمل آمن، ومأجور شرعًا، ومظهر من مظاهر القوة المجتمعية، وأن المجتمعات لا تُبنى بالشعارات، بل بالفعل الصادق والسلوك الإيجابي.

وفي كلمته، أكد فضيلة الشيخ محمود جميل محمود أن التبرع بالدم ليس تفضّلًا، بل مسؤولية دينية ووطنية، تعكس صدق الانتماء وروح التكافل، مستشهدًا بقول النبي ﷺ:«أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس»، موضحًا أن نفع الناس في إنقاذ أرواحهم من أعظم أبواب القرب إلى الله.

وأشار إلى أن المسجد سيظل منبرًا للوعي والبناء، ومركزًا لغرس القيم الإيجابية، وربط الناس بقضايا وطنهم، مؤكدًا أن وزارة الأوقاف تضطلع بدور وطني رائد في صناعة الوعي، وبناء الإنسان، وحماية المجتمع.

وفي ختام الفعالية، وجّه العلماء نداءً صادقًا للحضور بترجمة هذه القيم إلى سلوك عملي، والمبادرة بالتبرع بالدم متى توفرت القدرة، احتسابًا للأجر، وإسهامًا في إنقاذ الأرواح، مؤكدين أن الدين الحق هو الذي يتحول إلى رحمة، وعطاء، وحياة تُنقذ.

ولاقت الندوة تفاعلًا واسعًا واستحسانًا كبيرًا من رواد المسجد، في صورة تعكس حرص وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف أسيوط على أداء رسالتها الدعوية والمجتمعية بروح واعية ومسؤولية صادقة.

تم نسخ الرابط