عاجل

رحلة الحب والسلام.. كيف كانت الإسراء والمعراج طاقة أمل لكل مكروب ومهموم؟ (خاص)

الإسراء والمعراج
الإسراء والمعراج

مع اقتراب ليلة الإسراء والمعراج 27 رجب 1447 هجريا، يتساءل الكثيرون خاصة ممن أصابهم الكرب والهم عن طاقة أمل في أن كل عسر يعقبه يسر، وفي عقب كل بلاء وابتلاء فرج عما قريب، ومن خلال معجزة الإسراء والمعراج نكشف ونصحح مفاهيم لطالما أدت إلى اكتئاب أو إنهاء حياة.

الإسراء والمعراج 27 رجب .. 

تقول الواعظة نيڤين غرياني، إن من أعظم دروس معجزة الإسراء والمعراج، هي التخلي قبل التحلي، حيث الفقد هو أحد أصعب المشاعر التي تجتاح قلب الإنسان فتسبب مزيج من الألم والمعاناة والوحدة والعزلة، ولكنها في الوقت نفسه الطريق إلى اكتمال النمو العقلي واكتساب القوة للتعامل مع مختلف ظروف الحياة وعدم تعلق القلب إلا بمن خلقه وسواه.

وأوضحت غرياني في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم» في إطار الحديث عن رحلة الإسراء والمعراج: «هذا ما حدث مع نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم في عام الحزن عندما ألم به أعظم محنتين وتجرع آلام الفقد فغزا الحزن قلبه لفقد حبيبته وداعمه الأول في رحلته أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها.

وأضافت: «لم تكن السيدة خديجة مجرد زوجة بل كانت الحبيبة والصديقة وأم أبناؤه وملازه صلى الله عليه وسلم، فصدقته حين كدبه قومه وآمنت به وبرسالته ودعمته فكانت السند والداعم الروحي والمعنوي الذي لا يميل ولا يحيد عن صاحبه».

الإسراء والمعراج.. من رحم المعاناة يأتي الفرج

وأشارت إلى أن المحنة الأخرى جاءت بفقده صلى الله عليه وسلم لعمه أبو طالب الذي كان بمثابة الأب وكان الدرع الحامي من بطش قريش وأذى قومه، فأظهر صلى الله عليه وسلم الصبر والثبات ولجأ الى القوى العظمى والركن الشديد فقد خلا قلبه من الحب والتعلق إلا بخالقه عز وجل فتغلب على مصابه باللجوء إلى الله والتمسك بحبل الله والصبر على الشدائد والإيمان بقدر الله وقدره والرضا بقضاؤه. فكانت المكافاه الكبرى التي اثلجت قلب الحبيب صلى الله عليه وسلم بأعظم معجزتين سر بهما الله قلب حبيبه ومصطفاه.  

وأردفت: فتخلى قلبه عن كل شئ سوى الله وتحلى جسده وروحه بأعظم رحلة مباركة خص بها الله نبيه صل الله عليه وسلم  اسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في ليلة واحدة بمعجزة إلهية ليخبره الله عز وجل بعظيم شانه ومكانته الرفيعه عند ربه وصلى بالأنبياء جميعا وكان إمامهم صلوات ربي وسلامه عليه، واتبعها برحلة روحانية عظيمة كانت نقطه تحول في حياة الأمة وتعلق قلوب العباد بربهم فعرج به إلى السماوات السبع وقابل الانبياء وبلغ منزله  لم يبلغها قبله أحد من الملائكة أو البشر مما منحه مكانة عالية رفيعة واكتسب قوة معنوية وطاقة روحانية تغلب بها على حزنه وفقده، وكانت بمثابة تجديد القوة والثبات في مهمته الدعوية ولتأكيد أهمية التعلق القلبي بالله وحده.

الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج.. صلة تتجدد بين العبد وربه

وأشارت إلى أنه في الرحلة المباركة فرضت الصلاة وهي الداعم القوي لحلقة الوصل بين العبد وربه وبيان أهميتها كركن اساسي من أركان الدين فكانت الإسراء والمعراج الدافع لتعزيز الايمان والتعلق بالله وكانت رسالة من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم للثبات والقوة النفسيه والروحيه في مهمته الدعوية، فهي رحلة الحب والسلام من المحب لحبيبه، ومن المريد لمراده، ومن الخالق للمخلوق، فمع كل صلاة تتجدد الصلة بين العبد وربه وتتأكد محبة ومكانة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم في قلوب أمته وعند ربه.

تم نسخ الرابط