ما حكم لبس المرأة خاتم الذهب في إصبع السبابة والإشارة به عند التشهّد؟
أوضحت الدكتورة روحية مصطفى الأستاذ بجامعة الأزهر حكم لبس المرأة خاتم الذهب في إصبع السبابة، والإشارة به في الصلاة عند التشهّد.
حكم لبس المرأة خاتم الذهب في إصبع السبابة، والإشارة به في الصلاة عند التشهّد
يقول السؤال: ما حكم لبس المرأة خاتم الذهب في إصبع السبابة، والإشارة به في الصلاة عند التشهّد؟
وقالت: لبسُ المرأةِ الخاتمَ في إصبع السَّبَّابة جائزٌ شرعًا، ولا حرج فيه، سواء في الصلاة أو خارجها؛ إذ فطر الله تعالى النساءَ على حبِّ الزينة والتحلّي بوسائلها المباحة، ومن ذلك لبس الحُلي في الأصابع والمعصم والعنق، ولم يرد في الشرع دليلٌ يُحدِّد للمرأة موضعًا معيّنًا للبَس الخاتم، فالأصل في ذلك الإباحة ، مع اعتبار أن مايظهر منها أمام الرجال الأجانب الوجه والكفين .
وأمّا ما ورد من النهي عن لبس الخاتم في السَّبَّابة والوسطى، فقد ثبت عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: " نهاني رسولُ الله ﷺ أن أتختم في هذه أو هذه» – وأشار إلى السَّبَّابة والوسطى – رواه مسلم في صحيحه(٢٠٩٥).
وهذا النهي خاصٌّ بالرجال؛ لأن الخطاب فيه موجَّه لعليّ رضي الله عنه ، وقد نصّ أهل العلم على أن النساء غير داخلات في هذا النهي.
كما حمل كثير من الفقهاء هذا النهي على الكراهة التنزيهية للرجال؛ لِما في التختم بهذين الإصبعين من احتمال التشويش على مباشرة الأعمال باليد.
الإشارة بالسبابة في الصلاة عند التشهد للنساء
وأمّا الإشارة بالسبابة في الصلاة عند التشهّد، فهي سُنّة ثابتة للرجال والنساء، ووجود الخاتم في السبابة لا يؤثّر على صحة الصلاة ولا على مشروعية الإشارة، ما لم يترتّب عليه انشغالٌ أو حركة زائدة تُخلّ بالخشوع.
قال النووي -رحمه الله- في شرح هذا الحديث: "وَأَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ السُّنَّة جَعْل خَاتَم الرَّجُل فِي الْخِنْصَر، وَأَمَّا الْمَرْأَة فَإِنَّهَا تَتَّخِذ خَوَاتِيم فِي أَصَابِع. قَالُوا: وَالْحِكْمَة فِي كَوْنه فِي الْخِنْصَر أَنَّهُ أَبْعَد مِنْ الامْتِهَان فِيمَا يُتَعَاطَى بِالْيَدِ، لِكَوْنِهِ طَرَفًا، وَلأَنَّهُ لا يَشْغَل الْيَد عَمَّا تَتَنَاوَلهُ مِنْ أَشْغَالهَا بِخِلافِ غَيْر الْخِنْصَر، وَيُكْرَه لِلرَّجُلِ جَعْله فِي الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا لِهَذَا الْحَدِيث ، وَهِيَ كَرَاهَة تَنْزِيه".





