عاجل

هل ستنجح شركة النظافة الجديدة في حل مشكلة القمامةببورسعيدأم ستنال مصيرسابقتها؟

جانب من أعمال النظافة
جانب من أعمال النظافة بشوارع بورسعيد

يعد ملف النظافة هو الملف الاهم علي قائمة مشكلات المحافظة ، ويأتي علي رأسها واول اولويات الاجهزة التنفيذية ، ومع ضعف امكانيات الاحياء ، اضطرت المحافظة للجوء الي شركات نظافة تحمل عنها العبء ، والتعاقد معها لحل تلك المشكلة التي تتزايد وتتفاقم يوما بعد الاخر وتجر في ذيلها العديد من المشكلات الاخرى كانتشار الكلاب الضالة والابقار والدواب والحشرات والنباشين وفارزي القمامة التي تعيش جميعها مقتاتة من القمامة والمخلفات .

و في ظل تصاعد شكاوى المواطنين من انتشار القمامة والمخلفات بشوارع وأحياء محافظة بورسعيد، يتجدد التساؤل حول مستقبل منظومة النظافة بالمحافظة، بعد بدء التشغيل الكامل لشركة جديدة تتولى هذا الملف الحيوي، وسط آمال معلقة وتخوفات مستندة إلى تجارب سابقة لم تحقق النتائج المرجوة.

اجتماع محافظ بورسعيد مع شركة النظافة الجديدة ورؤساء الأحياء 
اجتماع محافظ بورسعيد مع شركة النظافة الجديدة ورؤساء الأحياء 


ومع بدء عمل شركة «نهضة مصر للخدمات البيئية الحديثة»، يبقى السؤال مطروحًا بقوة في الشارع البورسعيدي: هل ستنجح الشركة الجديدة في إنهاء أزمة القمامة وتحقيق تطلعات المواطنين، أم ستلقى المصير نفسه الذي واجهته الشركة السابقة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

وفي هذا الصدد أعلن اللواء أركان حرب محب حبشي، محافظ بورسعيد، في مطلع الشهر الجاري عن بدء التشغيل الكامل لمنظومة النظافة الجديدة بالمحافظة، والتي تنفذها شركة «نهضة مصر للخدمات البيئية الحديثة»، اعتبارًا من الأول من يناير 2026، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق بيئة نظيفة وآمنة، واستعادة المظهر الحضاري والجمالي لمدينة بورسعيد.

وأكد محافظ بورسعيد جاهزية المنظومة للعمل بكامل طاقتها وفق آليات تشغيل حديثة ومعايير فنية تواكب توجهات الدولة في تطوير منظومة النظافة وإدارة المخلفات، مشددًا على أهمية الالتزام التام بخطط العمل والجداول الزمنية المحددة، ورفع كفاءة الأداء على مدار الساعة، مع التركيز على المناطق ذات الكثافات السكانية العالية، والمناطق الحيوية، والشوارع الرئيسية، بالإضافة إلى الشواطئ والمقابر، بما يضمن تحقيق مستوى لائق من النظافة يلمسه المواطن يوميًا.

كما شدد اللواء محب حبشي على ضرورة استمرار التنسيق والتكامل بين شركة نهضة مصر والأحياء المختلفة ومدينة بورفؤاد، لضمان سرعة الاستجابة لأي ملاحظات ميدانية، والتعامل الحاسم مع ظاهرة النباشين وأماكن فرز القمامة العشوائية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين، حفاظًا على نجاح المنظومة واستدامتها.

وأوضح محافظ بورسعيد أن المحافظة لن تدخر جهدًا في تقديم كافة أوجه الدعم والتعاون لإنجاح المنظومة الجديدة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتطوير منظومة النظافة وإدارة المخلفات، وبما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين، ويعكس الوجه الحضاري والسياحي لمحافظة بورسعيد.

وفي هذا الإطار، تابع اللواء أركان حرب محب حبشي، محافظ بورسعيد، سير أعمال شركة النظافة الجديدة «نهضة مصر للخدمات البيئية الحديثة»، وذلك بحضور الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ، واللواء عمرو فكري السكرتير العام للمحافظة، و عبد العال عبد الباري السكرتير العام المساعد، والعميد شادي محروس قائد شرطة المرافق، وممثلي شركة نهضة مصر، إلى جانب الأجهزة التنفيذية المعنية ورؤساء الأحياء ومدينة بورفؤاد وجهات المرافق المختصة.

وخلال الاجتماع، شدد محافظ بورسعيد على ضرورة تكثيف الجهود وبذل أقصى طاقة ممكنة منذ الأسبوع الأول لبدء العمل، مؤكدًا أهمية التنسيق الكامل والمستمر بين كافة الجهات التنفيذية وشركة النظافة، بما يسهم في تحقيق تطلعات المواطنين والارتقاء بالمظهر الحضاري للشارع البورسعيدي.

كما تمت مناقشة كافة الملاحظات التي تم رصدها خلال أول أيام العمل الفعلي للشركة بالكامل، حيث وجه المحافظ بسرعة تلافي أي ملاحظات، والمتابعة الميدانية المستمرة لضمان تقديم خدمة مرضية ومستدامة للمواطنين.

ووجه اللواء محب حبشي خلال الاجتماع بضرورة البدء في غلق وتشميع محال فرز القمامة، ومواجهة النباشين بشكل متواصل لمنع عودة هذه الظاهرة التي تؤثر على المظهر الحضاري العام للمدينة، مشددًا على أهمية تطوير مستوى الأداء بشكل دائم وبما يليق بأبناء بورسعيد ويحقق تطلعاتهم في هذا الملف.
واستمع محافظ بورسعيد إلى مطالب شركة نهضة مصر والأجهزة التنفيذية، والتي تمثلت في ضرورة استمرار التنسيق والتعاون المشترك فيما بينهم لضمان إنجاز أعمال النظافة بالكفاءة المطلوبة وتحقيق أفضل نتائج على أرض الواقع.

ورغم هذه التوجيهات والمتابعات، تشهد محافظة بورسعيد خلال الفترة الأخيرة تفاقمًا لظاهرة انتشار القمامة والمخلفات بالشوارع الرئيسية والفرعية والميادين العامة والمناطق السكنية بمختلف الأحياء ومدينة بورفؤاد، الأمر الذي دفع الأهالي إلى مناشدة المسؤولين مرارًا وتكرارًا بضرورة حل تلك المشكلة التي تؤرق الجميع في الأحياء الشعبية والراقية على حد سواء.

وتنتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «فيسبوك»، حالة من الاستياء بين نشطاء ورواد تلك المواقع، بسبب انتشار القمامة والمخلفات، مع تزايد المطالبات بإيجاد حلول جذرية لهذه الظاهرة.

وفي سياق متصل، كان اللواء أركان حرب محب حبشي قد سعى من خلال توجيهاته لرؤساء الأحياء ومدينة بورفؤاد إلى تكثيف حملات النظافة ورفع القمامة والمخلفات بشكل دائم، مع محاولة القضاء على ظاهرة النباشين وفارزي القمامة الذين يزيدون الأمر سوءًا.

وكانت الشركة المصرية البريطانية للخدمات البيئية المتكاملة والنظافة قد تولت خلال العام الماضي ملف النظافة في الأحياء سابقًا، كان لدى الأهالي قدر من الأمل في أن تكون الشركة لديها الحل الأمثل للحد من هذه الظاهرة، إلا أن التغيير لم يكن كبيرًا، وسرعان ما عادت شكاوى المواطنين للظهور مرة أخرى.

وخلال شهر أبريل 2025، عنف محافظ بورسعيد مسؤولي الشركة المصرية البريطانية للخدمات البيئية المتكاملة والنظافة، أثناء جولاته التفقدية الميدانية بشوارع الأحياء، بسبب تدني مستوى الخدمات المقدمة في الأحياء ومدينة بورفؤاد، بعد توليهم مهمة النظافة منذ أول شهر مارس، وذلك بمساعدة منظومة تحسين البيئة بدواوين الأحياء.

وقال محافظ بورسعيد لمسؤول الشركة: «إيه اللي حضرتك نزلته لخدمة جمع القمامة؟ نزلت باسكت واحد؟ فيه جمع منزلي؟»، وعندما أكد المسؤول وجود جمع منزلي، اعترض المحافظ قائلًا: «لو فيه جمع منزلي مكنش بقى شكل الشارع كده».

وعندما أرجع مسؤول الشركة الأزمة إلى ثقافة الشعب، رفض المحافظ ذلك تمامًا، موضحًا أن حي الشرق به أطنان من القمامة، وعندما قال المسؤول: «إحنا بنتحرك لما يكون في شكوى»، حذر المحافظ من استمرار الوضع على ما هو عليه حتى نهاية أبريل، مهددًا بفسخ التعاقد مع الشركة، وعدم صرف المستحقات المالية الخاصة بالشهر في حال استمرار التقاعس والتقصير.

جاء ذلك خلال جولة ميدانية لمحافظ بورسعيد بحي الضواحي، بمنطقة السيدة نفيسة وشباب الخريجين (شارع محمد عبده)، لمتابعة مستوى الخدمات، وأعمال إزالة الإشغالات وتحسين مستوى النظافة، حيث أكد على أهمية تكثيف الحملات اليومية لرفع الإشغالات، والتعامل الفوري مع المخالفات، وتطبيق القانون بكل حزم، مع التشديد على تواجد فرق النظافة والمعدات بشكل دائم ورفع المخلفات أولًا بأول.

كما وبخ اللواء أركان حرب محب حبشي، للمرة الأولى، مسؤولي شركة النظافة البريطانية، بعد ملاحظته انخفاض مستوى النظافة بشارع الأمين والصباح في نطاق حي المناخ، أقدم أحياء المحافظة، موجهًا لهم إنذارًا أخيرًا بنهاية شهر أبريل، ومؤكدًا أنه في حال استمرار الوضع لن تصرف لهم مستحقات.

ووجه محافظ بورسعيد رؤساء الأحياء بالمرور اليومي وإعداد تقارير يومية ترفع إليه مباشرة لتقييم حالة النظافة بكافة الأحياء.

يُذكر أن الشركة المصرية البريطانية للخدمات البيئية المتكاملة والنظافة كانت قد تولت ملف نظافة أحياء محافظة بورسعيد ومدينة بورفؤاد لمدة خمس سنوات، على أن يكون أول شهرين فترة تجريبية، وقد أوضح المحافظ حينها أن المحافظة ساعدت الشركة خلال الشهر الأول فقط بمعدات وعمال الأحياء، على أن يتم تقييم أدائها بعد انتهاء الفترة التجريبية، خاصة مع ارتفاع معدلات القمامة خلال شهر رمضان الماضي .

وأكد محافظ بورسعيد أن الشركة وصلت حينها إلى معدل رفع قمامة يومي بلغ 100 طن، يتم توريدها إلى مصنع «زيرو كاربون» لتدوير المخلفات، إلا أن التقييمات المتكررة لم ترضِ المسؤولين التنفيذيين ولا الأهالي، بسبب استمرار انتشار القمامة والمخلفات بالشوارع.

تم نسخ الرابط