عاجل

المدارس العلمية بالمساجد الكبرى بالقليوبية تعزز الثقافة الدينية الصحيحة

المجالس العلمية بالقليوبية
المجالس العلمية بالقليوبية

نظمت مديرية أوقاف القليوبية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026م فعاليات المدارس العلمية بالمساجد الكبرى في الإدارات الفرعية، في خطوة تهدف إلى نشر العلم الشرعي وتعميق الفهم الصحيح للدين بين المواطنين.


شهدت الفعاليات شرحا مميزا من كتاب "الشمائل المحمدية" للإمام الترمذي، الذي يُعد من أهم المراجع الجامعة لصفات النبي ﷺ الخلقية والخلقية، ويعكس جوهر السيرة النبوية بأسلوب علمي رصين. 

وتأتي هذه الدروس ضمن سلسلة من اللقاءات العلمية التي تهدف إلى تربية النفوس على القيم النبيلة، وتعزيز الوعي الديني الرشيد، وربط الشباب بالقدوة العظمى لنبينا محمد ﷺ.
تُعد هذه المدارس العلمية منصة لتبادل المعرفة الشرعية وتعميق الفهم العقلي والروحي، حيث يسعى القائمون عليها إلى ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، ونشر القيم الأخلاقية التي دعا إليها الدين الحنيف، بما يسهم في بناء مجتمع واعٍ ومثقف دينيًا.
أشاد المشاركون بأهمية هذه اللقاءات العلمية في تعزيز الثقافة الدينية الصحيحة، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تمثل جسرًا بين الشباب وعلماء الدين، وتساهم في تنشئة جيل واعٍ يمتلك مقومات الفهم الصحيح للدين والحياة.

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة المقبلة بعنوان: «الاحترام منهج حياة»، مؤكدة أن الاحترام خُلُقٌ أصيل من أخلاق الإسلام، ومظهر راقٍ من مظاهر الإيمان، ومنهج حضاري يُسهم في بناء الإنسان وصيانة الكرامة الإنسانية، وترسيخ قيم العدل والرحمة والتعايش.

صفاء الباطن وجمال الروح


وتوضح وزارة الأوقاف، في نص الخطبة، أن الاحترام ينبع من صفاء الباطن وجمال الروح، ويتجلى في الأدب مع الخالق قبل الأدب مع الخلق، مشيرة إلى أن النبي ﷺ جسّد هذا الخلق في أبهى صوره قولًا وعملًا، فكان مثالًا حيًّا في توقير الناس جميعًا، واحترام الإنسان لكونه إنسانًا، دون تمييز أو إقصاء، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾.
وبيّنت الخطبة أن خُلُق الاحترام يبدأ من احترام الإنسان لنفسه، ثم يمتد ليشمل برّ الوالدين، وتوقير الكبار، وتعظيم أهل العلم، والإحسان إلى الجار، واحترام خصوصيات الناس، وترك ما لا يعني، والتحذير من تتبع العورات وهتك الستر، مؤكدة أن الرفق والستر من أعظم أبواب الخير والبركة في الدنيا والآخرة.
وفي الخطبة الثانية، تناولت وزارة الأوقاف قيمة التبرع بالدم بوصفه تجسيدًا عمليًّا لمعاني الإحياء والتكافل الإنساني، ودليلًا على شكر نعمة الصحة، حيث يمنح المريض حياة، ويبعث الأمل في النفوس، ويعكس روح الرحمة والإيثار التي دعا إليها الإسلام، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وتؤكد الخطبة أن التبرع بالدم عمل إنساني نبيل، وأجره عظيم، لما فيه من تفريج الكرب، وإغاثة الملهوف، وتحقيق معنى الجسد الواحد، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «من نفَّس عن مؤمنٍ كربةً من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».


وشددت وزارة الأوقاف على التزام الأئمة بموضوع الخطبة نصًّا ومضمونًا، وفي الإطار الزمني المحدد، تحقيقًا لوحدة الفكر الديني، وترسيخا للقيم الأخلاقية والإنسانية التي تسهم في بناء المجتمع واستقراره.

وتدعو الخطبة إلى ترسيخ خلق الاحترام، وترجمة معاني الرحمة والتكافل إلى سلوك عملي، يمثلان ركيزة أساسية في بناء الإنسان وصيانة المجتمع، داعية إلى جعل هذه القيم نهجًا ثابتًا في التعامل اليومي، قولًا وعملًا، حتى يظل المجتمع متماسكًا، تسوده المودة، وتُصان فيه الكرامة الإنسانية، ويتحقق به المقصد الأسمى للدين في عمارة الأرض وإحياء النفوس وخدمة الإنسان.

تم نسخ الرابط