الشيخ كرم فراج : "صحح مفاهيمك" تجربة دعوية رائدة تعيد للخطاب الديني وسطيته
أكد الشيخ كرم فراج، شيخ مسجد السيدة سكينة، أن سلسلة “صحح مفاهيمك ” التي تضطلع بها وزارة الأوقاف المصرية تمثل تجربة دعوية وفكرية رائدة، وحدثا فريدا في مسار الخطاب الديني المعاصر، لما تنطوي عليه من قدرة واعية على النفاذ إلى عمق المجتمع المصري، وتشخيص القضايا والأفكار المغلوطة التي تعكر صفو وعيه، ثم معالجتها معالجة علمية رشيدة تقوم على الرد والتفنيد بالحجة، والحوار الهادئ، وتقديم الرسائل الواضحة السهلة التي تخاطب وجدان الناس وعقولهم، ولا سيما فئة الشباب.
وأوضح الشيخ كرم فراج أن ما تقوم به وزارة الأوقاف من خلال هذه السلسلة يعكس فهما دقيقا لطبيعة المرحلة، وإدراكا حقيقيا لحاجة المجتمع إلى خطاب ديني مستنير، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعتمد لغة قريبة من الناس، بعيدة عن التعقيد أو الغموض، بما يسهم في بناء الوعي، وتحقيق الطمأنينة الفكرية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
وأضاف أن هذا الجهد الدعوي المتميز يذكرنا بما قدمه الإمام المجدد محمد متولي الشعراوي – رحمه الله رحمة واسعة – حين استطاع أن يبسّط علم التفسير، ويقدمه في قالب سلس عذب، يصل إلى العامة والخاصة على السواء بلغة واحدة، لا يستثقلها العوام، ولا يستهجنها الخواص، فكان علمه قريبًا من القلوب، راسخا في العقول، ممتد الأثر عبر الأجيال.
ودعا الشيخ كرم فراج تصريحه بأن يبارك الله في جهود وزارة الأوقاف، وأن يعين القائمين عليها على أداء رسالتهم الجليلة، خدمةً للدين والوطن، وحفاظًا على وعي المجتمع، وصونًا لعقول أبنائه من الفكر المنحرف.
وأكد الشيخ كرم فراج أن حملة « صحح مفاهيمك» التي أطلقتها وزارة الأوقاف تمثل إحدى الركائز الأساسية في مشروع تصحيح المفاهيم وبناء الوعي، إذ تستهدف تفكيك الأفكار المغلوطة المنتشرة في المجتمع، وتصويب الفهم الخاطئ لبعض القضايا الدينية والفكرية بأسلوب علمي مبسط ولغة عصرية قريبة من الناس. وأوضح أن الحملة تعتمد على رسائل قصيرة وواضحة، تحمل معاني عميقة، وتخاطب العقل والوجدان معًا، بما يجعلها قادرة على الوصول إلى مختلف الفئات، ولا سيما الشباب، الذين يتعرضون يوميًا لكمٍّ هائل من المعلومات غير المنضبطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف الشيخ كرم فراج أن حملة «مفاهيمك» لا تقتصر على التصحيح النظري، بل تسعى إلى إعادة تشكيل الوعي الجمعي على أسس صحيحة، من خلال ربط المفاهيم الدينية بمقاصدها العليا وقيمها الأخلاقية والإنسانية، مؤكدًا أنها تعزز ثقافة الحوار والتفكير النقدي، وتدفع نحو الفهم المتوازن للدين بعيدًا عن الغلو أو التفريط.
كما شدد على أن هذه الحملة تسهم في تحصين المجتمع من دعاوى التطرف والانحراف الفكري، وترسخ قيم الانتماء الوطني والتعايش السلمي، وتؤكد أن الدين الصحيح كان وسيظل عامل بناء واستقرار، ورسالة رحمة وهداية للناس كافة.



