الملحن عمرو مصطفى يكشف أسرار حياته الفنية والصحية.. تفاصيل
في حلقة مميزة من برنامج «صاحبة السعادة» مع الإعلامية إسعاد يونس، حل الفنان والملحن عمرو مصطفى ضيفا ليتحدث عن العديد من الجوانب الشخصية والفنية في مسيرته، شهد اللقاء حديثا صريحا عن حياته الفنية وعن علاقته بعدد من أبرز النجوم مثل عمرو دياب ومحمد حماقي، كما تطرق إلى بعض اللحظات المؤثرة في حياته الشخصية.
الحديث عن عمرو دياب وأسرار التعاون بينهما:
أكد عمرو مصطفى أن تعاونه مع الهضبة عمرو دياب كان نقطة فارقة في مسيرته، مشيرا إلى أنه بعد النجاح الكبير الذي حققته أغنيته «العالم الله» التي تم ترجمتها إلى 17 لغة أصبحا يدركان أنهما في حتة حلوة، مضيفا: «بعد ما بفتكر اللي كنت بعمله مع عمرو دياب بقول إن الراجل ده صبر كتير أوي»، معترفا بأن دياب كان دائما صبورا معه في مراحل حياته الفنية الصعبة.
وأشار مصطفى إلى أنه خلال فترات التوتر بينهما كان يعبر عن مشاعره تجاه عمرو دياب بطريقة خاصة، وقال: «بكيت لما تحدثت عن الخلافات السابقة مع عمرو دياب لأنه ليس فقط فنانا بل صديقا وأخا لي وصاحب فضل كبير في مسيرتي الفنية».
النجاحات الجديدة والتحديات الصحية
تحدث عمرو مصطفى عن تجربته الصحية الصعبة في بداية عام 2025، عندما تلقى خبرا صادما ولكنه أكد أنه واجه ذلك الأمر بإيمان وصبر، كما قرر مصطفى أن يبدأ بداية جديدة في حياته، فاختار أداء العمرة كأول خطوة في طريق الشفاء الداخلي، قائلا: «كنت بحاجة لفرصة لكي أكون شخصا آخر ونظرت للأمور بروح أنقى بعد ما مررت به».
وتابع مصطفى أنه بعد عودته من العمرة، اكتشف أنه يعاني من وعكة صحية لم تكن بسيطة، ولكن بفضل الله تخطى المرحلة الأصعب، مضيفا: «تعلمت من هذه التجربة أن الحياة لا تتوقف عند محنة بل هي فرصة جديدة للانطلاق نحو الأفضل».
أغاني وطنية وإسهامات في الفن
وأوضح عمرو مصطفى أنه بدأ بتقديم الأغاني الوطنية منذ أغنية «ماشربتش من نيلها»، ثم أغنية «بشرة خير» التي أصبحت رمزا للأغنية المصرية في كل مكان في العالم.
وعن «بشرة خير»، قال عمرو مصطفى: «كنت فخورا جدا بتقديم هذا العمل لأن الوطن يظل فوق أي اعتبار فني أو مادي».
وأضاف عمرو مصطفى أن الأغاني الوطنية بالنسبة له كانت أكثر من مجرد ألحان وكلمات، بل كانت رسالة قوية تحمل انتماءا وواجبا تجاه مصر.
التواصل مع النجوم والمصالحة بعد الخلافات
على الصعيد الشخصي، كشف عمرو مصطفى عن تغييرات في علاقاته مع زملائه في الوسط الفني، إذ تحدث عن مصالحة مع عدد من النجوم الذين كانوا على خلاف معه، ومن بينهم عمرو دياب ومحمد حماقي، قائلا: «التواصل مع عمرو دياب بعد الأزمة الصحية فتح لي صفحة جديدة وأعاد ترتيب مشاعري تجاهه، وأدركت أن ما جمعني به أكبر بكثير من أي خلافات».
كما تحدث عن دعم الفنانين له خلال فترة مرضه، مشيرا إلى تواصل عدد من زملائه مثل تامر عاشور ورامي صبري معه، معبرا عن تقديره لهذه اللفتات الإنسانية.

العائلة ودور الزوجة
فيما يخص حياته الشخصية، أشار عمرو مصطفى إلى أن زوجته كانت دائما مصدر الدعم والقوة له خاصة في ظل الضغوطات والصراعات التي مر بها في حياته الفنية، مضيفا: «زوجتي كانت خط الدفاع الأول لي وهي الحارسة لمملكتنا الصغيرة وكانت دائما تحارب على كل الجبهات بهدوء دون ضجيج».
كما تحدث عن ابنه عبد الله، مشيرا إلى أنه كان حريصا على أن يشارك في أغنية وطنية مثل «علمونا في مدرستنا» ليشعر بفخر الانتماء لوطنه منذ الصغر.

الموسيقى والجيل الجديد
عبر مصطفى عن شعوره بالفخر لأن أغنيته "أحلى حاجة فيكي" أصبحت من أغاني الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أنها تُرجمت إلى اللغة الإسبانية هذا العام وحققت نجاحًا كبيرًا. كما تحدث عن اهتمامه بالجيل الجديد من الفنانين، وأشار إلى أهمية أن يكون الفن الحقيقي قائمًا على الإحساس والفطرة.
كما تطرق مصطفى إلى غيابه عن صناعة الموسيقى لمدة ست سنوات، بعدما شعر بتغيير الذوق العام، لكنه عاد ليكتشف نفسه مجددًا في ظل التغيرات السريعة في الذوق الموسيقي.
مواقف مؤثرة وأصدقاء العمر
وتحدث عمرو مصطفى عن علاقته بالراحل عامر منيب، مؤكدا أن منيب كان دائما يشجعه ويؤمن به، ووصف علاقته به بأنها كانت قائمة على الاحترام المتبادل، معلقا: «عامر كان يردد دائما متغنيش خليها ليك، أنا أحب أن أكون أستاذ في التلحين، كما أن علاقتنا كانت صداقة قوية قبل أن تصبح علاقة فنية».
كما ذكر مصطفى بعضا من تجاربه مع الفنانين الآخرين مثل سميرة سعيد التي تعد مثالا لقوة الشخصية النسائية في الفن، إذ قال عنها: «سميرة كانت دائما تتعامل مع فنها بحب وقوة وكانت تحفزني على العمل بشكل أفضل».

نصيحة إلى الجيل الجديد
خلال اللقاء، اختتم عمرو مصطفى حديثه بتوجيه نصيحة إلى الجيل الجديد من الفنانين، إذ أكد على ضرورة أن تكون الموهبة مصحوبة بالسلام الداخلي بعيدا عن الصراعات، مؤكدا أن الصفاء النفسي هو المحرك الحقيقي للإبداع.
وأردف مصطفى أن مسيرته الفنية ما زالت في طور التجديد والتطور، لافتا إلى أن هذه الفترة هي مرحلة جديدة مليئة بالأمل والإبداع بعد كل التحديات التي مر بها.



