بعد تهديد ترامب بعملية مشابهة لفنزويلا رئيس كولومبيا "احترموا تاريخنا"
رد الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكولومبيا، مذكرا ترامب بتاريخه الشخصي والسياسي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح سابقا، بأنه من الممكن أن ينفذ عملية في كولومبيا مماثلة لتلك التي تم تنفيذها في فنزويلا والتي نتج عنها اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، ووصفها بأنها تبدو "فكرة جيدة"، متهما بيترو بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة ومحذرا من أنه "لن يستمر في منصبه لفترة طويلة
و كتب غوستافو بيترو، على حسابه في "إكس" ردا على اتهامات ترامب : "أرفض بشدة أن يتحدث ترامب دون معرفة، فاسمي خلال خمسين عاما لا يظهر في أي ملف قضائي متعلق بتجارة المخدرات، لا في الماضي ولا في الحاضر.
وأضاف : "كف عن تشويه سمعتي يا سيد ترامب، هكذا لا يتم تهديد رئيس لاتيني خرج من رحم الكفاح المسلح، ثم من نضال شعب كولومبيا من أجل السلام".
وتابع "أنت لا تقرأ تاريخ كولومبيا، ولهذا تخطئ حين تنتقدنا،يكفي أن تجتمع بضباطك المختصين بالتحقيق في شؤون المخدرات في كولومبيا، أولئك الذين ساعدتهم بأبحاثي الخاصة عندما كنت سيناتورا عن يسار كولومبيا وعن شعبها، الذي عانى من إبادة نفذها تجار المخدرات وحلفاؤهم السياسيون، وهم أيضا حلفاء أقصى اليمين في الولايات المتحدة".
بيترو يؤكد موقفه المسالم لأمريكا
وأظهر بيترو موقفه من الولايات المتحدة قائلا "لم أحرق يوما علم الولايات المتحدة، لأنني قرأت تاريخ النضالات الشعبية والعمالية فيها عبر كتب هوارد زين المترجمة إلى الإسبانية، ولهذا أكرم الشعب الأمريكي العامل، والشعب الأسود والسكان الأصليين، والجنود الشباب الذين هزموا هتلر مع السوفيات".
كما ربط الرئيس الكولومبي بين موقفه السياسي وحرية التعبير، مشيرا إلى كلمته التي ألقاها في أحد شوارع نيويورك أمام مبنى الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، "وتحت قانون الولايات المتحدة الذي يكفل حرية الرأي لمن يحضرون الجمعية العامة، تحدثت ضد الإبادة في غزة، كم كنت أتمنى أن أرافقك لصنع السلام في غزة، حيث يحبني الفلسطينيون".
بيترو لترامب : اقرأوا تاريخنا
واختتم بيترو حديثه قائلا : "تعلمت ألا أكون عبدا، وأرفض عباراتك التي تضعنا من طرف واحد ضمن مجال هيمنتكم. نحن، أبناء أمريكا اللاتينية، جمهوريون ومستقلون، وكثيرون منا ثوريون، لا تعتقد أن أمريكا اللاتينية مجرد وكر مجرمين يسممون شعبكم، احترمونا واقرأوا تاريخنا، الذي يعود إلى ثلاثين ألف عام في عموم القارة، أنا أقرأ تاريخكم لأفهمكم".