أوقاف القاهرة ترعى النشء.. إتقان التلاوة وحسن الأداء في مكاتب تحفيظ القرآن
واصلت مديرية أوقاف القاهرة جهودها المتميزة في متابعة وتطوير مكاتب تحفيظ القرآن الكريم بالمساجد ، في مشهد تربوي إيماني يتجدد يومياً، انطلاقاً من رسالة وزارة الأوقاف في بناء الإنسان وصناعة جيل يستضيء بنور القرآن، حفظاً وفهماً وسلوكاً.
وتلعب هذه المكاتب دوراً محورياً في رعاية النشء، حيث تجمع بين إتقان التلاوة وحسن الأداء، وتعميق الفهم لمعاني كتاب الله، بما يعزز القيم الأخلاقية، ويغرس في النفوس الطمأنينة والاعتدال، ويحمي العقول من الانحراف والتطرف, كما يكتسب الطلاب من خلالها مهارات حياتية تربط بين العلم والسلوك، وتجعل القرآن منهج حياة يومي يطبّق في سلوكهم وعلاقاتهم بالآخرين.
منارة للوعي
وأكدت مديرية أوقاف القاهرة أن المسجد مدرسة للخلق، ومنارة للوعي، ومحضنا آمنا لأبنائنا، حيث تنمو القلوب على حب القرآن، وتشكل العقول على الفهم الرشيد، وتتربى الأجيال على الانتماء للوطن والاعتزاز بهويته الدينية والحضارية.
وقالت مديرية أوقاف القاهرة : إن رسالة القرآن الحية، تتلى في المحاريب، وتترجم سلوكا عملياً في الواقع، لتبقى مساجد القاهرة منارات هداية وواحات أمن فكري وروحي في قلب المجتمع، وتستمر في صناعة أجيال قوية الإيمان، واعية التفكير، صانعة للخير، ومحصنة أمام كل تيار سلبي أو فكر منحرف.
وفي السياق ذاته نظمت مديرية أوقاف شمال سيناء اليوم الأحد الموافق 4 يناير 2026م فعاليات المقرأة النموذجية بمسجد النصر بمدينة العريش، والتي شهدت تلاوات قرآنية مختارة قدمها نخبة من أعضاء المقرأة من أصحاب الصوت الحسن، بحضور الشيخ محمود مرزوق، مدير مديرية أوقاف شمال سيناء، وجمع من الأئمة والقراء ورواد المسجد.
وجاءت الفعاليات في أجواء روحانية مهيبة، عكست مكانة القرآن الكريم في نفوس الحاضرين، حيث تتابعت التلاوات وفق ضوابط المقرأة المعتمدة، من حيث سلامة الأداء، وصحة المخارج، والالتزام بأحكام التجويد، بما يعزز الهدف الأصيل للمقارئ القرآنية في إتقان التلاوة وترسيخ المنهج الوسطي الأزهري.
وأكد القائمون على المقرأة أن هذه اللقاءات تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزارة الأوقاف بالاهتمام بحفظ كتاب الله تعالى وتجويده، وإعداد جيل من القراء المتقنين، انطلاقًا من قول الله تعالى:﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [سورة المزمل: 4]،وهو توجيه رباني يُعدّ أساسًا لكل ما تقوم عليه المقارئ القرآنية من برامج علمية وتطبيقية.
كما استندت فعاليات المقرأة إلى الهدي النبوي الشريف، حيث ورد في الحديث الصحيح: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه»، وهو حديث منشور متفق على معناه، ويُعدّ منطلقًا رئيسًا لرسالة المقارئ في الجمع بين التعلم والتعليم، والأداء والتلقي.



