أوقاف القاهرة تعتمد خطة لاختيار أفضل القراء وإحياء قراءة السورة بالمساجد
شهدت مساجد القاهرة طفرة نوعية في العناية بـ "قراءة السورة" قبل صلاة الجمعة وفي المناسبات الكبرى، في إطار توجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبما يتوافق مع استراتيجية وزارة الأوقاف لاستعادة الدور الريادي للمساجد كمنارات للعلم والقرآن.
وأكد الدكتور خالد صلاح، مدير مديرية أوقاف القاهرة، أن المديرية وضعت خطة شاملة لاختيار أفضل القراء من ذوي الأصوات الندية والتمكن في أحكام التلاوة، لتعمير بيوت الله بالقرآن الكريم، مشيراً إلى أن قراءة السورة تمثل جزءاً من الوجدان المصري الأصيل وحقاً للمصلين في الاستماع إلى كتاب الله بأعذب الأصوات.
وأوضح مدير المديرية أن هذه المبادرة تهدف إلى إحياء مدرسة التلاوة المصرية العريقة التي علمت العالم فنون القراءة، مؤكداً أن القاهرة ستظل دائمًا مدينة الألف مئذنة وملاذ القلوب المشتاقة لسماع كلام الله تعالى.
و شهدت المساجد إقبالاً واسعاً من الرواد، الذين أعربوا عن سعادتهم بعودة الروح الروحانية لهذه الشعيرة التي تربى عليها المصريون، مؤكدين أن هذه الخطوة تعكس الاهتمام الكبير بالجانب القرآني وتعزيز الارتباط بين المصلين وكتاب الله.
كما نظمت مديرية أوقاف شمال سيناء اليوم الأحد الموافق 4 يناير 2026م فعاليات المقرأة النموذجية بمسجد النصر بمدينة العريش، والتي شهدت تلاوات قرآنية مختارة قدمها نخبة من أعضاء المقرأة من أصحاب الصوت الحسن، بحضور الشيخ محمود مرزوق، مدير مديرية أوقاف شمال سيناء، وجمع من الأئمة والقراء ورواد المسجد.
وجاءت الفعاليات في أجواء روحانية مهيبة، عكست مكانة القرآن الكريم في نفوس الحاضرين، حيث تتابعت التلاوات وفق ضوابط المقرأة المعتمدة، من حيث سلامة الأداء، وصحة المخارج، والالتزام بأحكام التجويد، بما يعزز الهدف الأصيل للمقارئ القرآنية في إتقان التلاوة وترسيخ المنهج الوسطي الأزهري.
وأكد القائمون على المقرأة أن هذه اللقاءات تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزارة الأوقاف بالاهتمام بحفظ كتاب الله تعالى وتجويده، وإعداد جيل من القراء المتقنين، انطلاقًا من قول الله تعالى:﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [سورة المزمل: 4]،وهو توجيه رباني يُعدّ أساسًا لكل ما تقوم عليه المقارئ القرآنية من برامج علمية وتطبيقية.
كما استندت فعاليات المقرأة إلى الهدي النبوي الشريف، حيث ورد في الحديث الصحيح: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه»، وهو حديث منشور متفق على معناه، ويُعدّ منطلقًا رئيسًا لرسالة المقارئ في الجمع بين التعلم والتعليم، والأداء والتلقي.
و أشاد الشيخ محمود مرزوق بمستوى التلاوات المقدَّمة، مثمنًا جهود أعضاء المقرأة النموذجية، ومؤكدًا أن مديرية أوقاف شمال سيناء تولي عناية خاصة بالمقارئ القرآنية بوصفها إحدى أهم أدوات بناء الوعي الديني الرشيد، وصناعة القدوة الحسنة في التلاوة والأداء. كما نوّه إلى أن هذه الأنشطة تمثل تطبيقًا عمليًا لما تعلنه وزارة الأوقاف في بياناتها الرسمية بشأن خدمة القرآن الكريم وأهله، والارتقاء بالمستوى العلمي والصوتي للقراء.




