عاجل

أستاذ علوم سياسية: الفوضى قد تجتاح أمريكا اللاتينية بعد اعتقال «مادورو»

العملية العسكرية
العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن  العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا كانت متوقعة، لكن عنصر المفاجأة كان في تجاوز مرحلة إسقاط النظام إلى القبض على الرئيس ونقله خارج البلاد، وهو ما لم يكن أحد يتخيله.

واشنطن تنفذ عملية خاطفة والمنطقة أمام مستقبل ضبابي

وأكد "تركي" في حديثه لقناة القاهرة الإخبارية أن الضربات الأمريكية نفذت لإسقاط النظام والسيطرة على مفاصل الدولة، إلا أن السؤال الأخطر الآن هو: ماذا بعد؟ وهل ستنجح الولايات المتحدة في تثبيت الأمن بعد تغيير السلطة؟

ويرى أن الأزمة قد تتجه نحو انفجار داخلي، وربما حالة فوضى شاملة لا تتمكن واشنطن من احتوائها، خصوصا إذا توسعت العملية إلى دول أخرى مثل كولومبيا، التي تتهمها واشنطن بدعم تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية.

أمريكا اللاتينية غير قادرة على خوض مواجهة مباشرة

وأوضح "تركي" أن دول أمريكا اللاتينية غير قادرة على خوض مواجهة مباشرة، بينما قد تنشط الميليشيات والجماعات المسلحة المعادية للولايات المتحدة في الفترة المقبلة.

وأضاف أن واشنطن اختارت السيناريو الأقل تكلفة بالنسبة لها، لكنها رغم ذلك فتحت الباب أمام موجة اضطرابات قد تمتد إلى الشرق الأوسط أو إيران، ما يجعل المشهد الدولي أكثر تعقيدا.

انعكاسات العملية على الحرب الروسية الأوكرانية

ورأى "تركي" أن ما قامت به واشنطن يقدم «ذريعة ذهبية» لأي دولة لتبرير إجراءات مشابهة تحت بند حماية الأمن القومي.

وأشار إلى أن ازدواجية المعايير باتت واضحة، إذ بينما تتهم الدول الغربية روسيا بمخالفة القانون الدولي في أوكرانيا، لا تُواجه الولايات المتحدة بالحدة نفسها رغم تنفيذها عملية عسكرية داخل دولة مستقرة.

ردود فعل باهتة من أوروبا

وأكد "تركي" أن ردود الفعل لم ترتقي لحجم التطور الخطير، وبقيت «باهتة»، دون أي خطوات حاسمة ضد واشنطن، موضحا أن ما حدث يعيد إلى الأذهان سيناريو عام 1989 عندما اعتقلت الولايات المتحدة رئيس بنما.

وأشار إلى أن كسر واشنطن لقواعد القانون الدولي ليس جديدا، وأن ازدواجية المعايير تمنع كثيرا من الدول من اتخاذ موقف قوي ضدها.

تم نسخ الرابط