عاجل

بعد الضربات الأمريكية.. إسبانيا تعرض التوسط في الأزمة بين فنزويلا وواشنطن

إسبانيا
إسبانيا

عرضت الحكومة الإسبانية، اليوم السبت، التوسط من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة المتصاعدة بين فنزويلا والولايات المتحدة، وذلك في أعقاب الضربات الجوية الأمريكية وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القبض على نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو.

إسبانيا تعلن استعدادها للوساطة بين واشنطن وكاراكاس

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان رسمي، إن مدريد تدعو إلى خفض التصعيد والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، مؤكدة استعدادها لتقديم مساعيها الحميدة للمساهمة في التوصل إلى حل سلمي وتفاوضي للأزمة الراهنة.

<strong>الولايات المتحدة وفنزويلا</strong>
الولايات المتحدة وفنزويلا

وأشارت الوزارة إلى أن إسبانيا لا تعترف بنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 28 يوليو 2024، والتي أعلن فيها فوز مادورو، وهي نتائج طعنت فيها قوى المعارضة.

تحذيرات من انزلاق فنزويلا إلى مزيد من عدم الاستقرار

وفي نفس السياق، أوضحت الخارجية الإسبانية أن عرض الوساطة قدم بشكل رسمي، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التوتر ومنع انزلاق فنزويلا نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، مؤكدة أنها تتابع التطورات عن كثب وتؤكد أولوية الحلول الدبلوماسية.

وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد التوتر الداخلي في فنزويلا، حيث أعلن وزير الدفاع الفنزويلي في تصريحات سابقة أن القوات المسلحة مستعدة للتصدي لأي تدخل خارجي، مشددًا على أن بلاده ستنتصر مهما بلغت التحديات.

<strong>ترامب ومادورو</strong>
ترامب ومادورو

غموض يلف مصير الرئيس الفنزويلي وسط تضارب الروايات

كما أثارت الأنباء المتداولة بشأن اعتقال مادورو وزوجته ردود فعل متباينة إقليميًا ودوليًا، وسط مطالبات متزايدة بكشف الحقائق وتوضيح مصيرهما وضمان سلامتهما.

وتعكس هذه التطورات مرحلة شديدة الحساسية تمر بها فنزويلا، في ظل تضارب الروايات بين واشنطن وكاراكاس، وغياب أي تأكيد مستقل حول مصير الرئيس الفنزويلي، الأمر الذي يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد في التعامل مع واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في أمريكا اللاتينية.

فنزويلا تدين الهجوم الأمريكي على كاراكاس

وفي سياق أخر، أدانت فنزويلا، اليوم السبت، اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، بعد سلسلة هجمات شنتها الولايات المتحدة على العاصمة كاراكاس.

<strong>فنزويلا</strong>
فنزويلا

بيان فنزويلا اليوم 

قالت فنزويلا، في بيانها اليوم، أنها “ترفض وتدين وتستنكر أمام المجتمع الدولي العدوان العسكري البالغ الخطورة الذي ارتكبته الحكومة الحالية للولايات المتحدة الأمريكية ضد أراضي وسكان فنزويلا، في المواقع المدنية والعسكرية لمدينة كاراكاس عاصمة الجمهورية، وفي ولايات ميرندا وأراغوا ولا غوايرا، ويعد هذا العمل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادتين (1) و(2) منه، اللتين تُكرسان احترام السيادة والمساواة القانونية بين الدول وحظر استخدام القوة. إن هذا العدوان يهدد السلمَ والاستقرارَ الدوليين، ولا سيما في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، ويعرّض حياة ملايين الأشخاص لخطر جسيم”.

وأضافت فنزويلا بإن “الهدف من هذا الهجوم لا يتجاوز السعيَ للاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، وبخاصة نفطها ومعادنها، في محاولة لكسر الاستقلال السياسي للأمة بالقوة، ولن ينجحوا في ذلك،فبعد أكثر من مئتي عام من الاستقلال، يظل الشعب الفنزويلي وحكومته الشرعية ثابتين في الدفاع عن السيادة وعن الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير، إن محاولة فرض حرب استعمارية لتدمير الشكل الجمهوري للحكم وفرض «تغيير للنظام»، بالتحالف مع الأوليغارشية الفاشية، ستفشل كما فشلت جميع المحاولات السابقة”.

تم نسخ الرابط