نائبة الرئيس الفنزويلي:نجهل مكان مادورو وزوجته ولا نعلم إن كانا على قيد الحياة
شهدت الساحة السياسية في فنزويلا، اليوم السبت، تطورات متسارعة ومثيرة للجدل، بعد إعلان نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريجيز، أن الحكومة لا تعرف حتى الآن مكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وذلك في وقت تصاعدت فيه الضغوط الدولية والتصريحات المتضاربة حول مصيرهما.
الحكومة الفنزويلية تطالب بدليل على حياة الرئيس وزوجته
وأوضحت رودريجيز، في تسجيل صوتي بثه التلفزيون الرسمي، أن السلطات الفنزويلية تفتقر إلى أي معلومات مؤكدة عن مكان وجود مادورو وزوجته، مؤكدة أن الحكومة تطالب بتقديم دليل يثبت أنهما على قيد الحياة.

وأضافت أن هذا الغموض غير المسبوق يثير تساؤلات كبيرة حول ما يحدث خلف الكواليس، في ظل ما وصفته بـ"العدوان الخارجي" على البلاد.
وجاء هذا التصريح بعد إعلان مثير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت مبكر من صباح اليوم، أكد فيه أن القوات الأمريكية ألقت القبض على مادورو وزوجته، بعد تنفيذ “ضربة واسعة النطاق” داخل فنزويلا.
نقل الرئيس الفنزويلي وزوجته جوًا خارج البلاد
وأوضح ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، أن الرئيس الفنزويلي وزوجته نقلا جوًا إلى خارج البلاد، في إطار عمليات عسكرية استهدفت مواقع محددة داخل فنزويلا.
وأثار الإعلان جدلاً واسعًا في الكونجرس الأمريكي، حيث وصف السيناتور الديمقراطي روبن غاليغو الضربات الأمريكية بأنها غير قانونية، معتبرًا أن ما يحدث يمثل “ثاني حرب غير مبررة يشهدها في حياته بعد غزو العراق”.

جدل ديمقراطي وجمهوري حول استخدام القوة العسكرية دون إعلان حرب
و من جانبه، أعرب السيناتور الجمهوري مايك لي عن شكوكه الدستورية بشأن العملية، متسائلاً عن المبررات القانونية لاستخدام القوة العسكرية “في غياب إعلان حرب أو تفويض رسمي”.
القصة الكاملة لقصف العاصمة الفنزويلية كاراكاس
وكان سكان العاصمة الفنزويلية كاراكاس، استيقظ صباح اليوم السبت، على دوي سلسلة انفجارات عنيفة تزامنت مع تحليق مكثف للطيران الحربي، مما أثار حالة من الذعر في أوساط السكان، الذين هرع الكثير منهم إلى الشوارع خوفًا من ضربات جوية أو انهيارات محتملة للمباني.
وأفاد شهود عيان بسماع ما لا يقل عن 7 انفجارات متتالية، فيما شوهد تصاعد أعمدة الدخان من مناطق قرب مطار "هيغيروتي" والمنطقة الساحلية في ولاية لا غوايرا، بالإضافة إلى منشآت عسكرية رئيسية في العاصمة، بينها مطار "لا كارلوتا" وقاعدة "فويرتي تيونا".

تصعيد عسكري وتوتر سياسي
يأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، عقب تصريحات أمريكية عن تنفيذ عمليات نوعية ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية، وفرض واشنطن حصارًا بحريًا في منطقة البحر الكاريبي منذ أغسطس الماضي.
وتزامنت الضربات مع تواجد نحو 15 ألف جندي أمريكي، بما في ذلك حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد وعدد من السفن الحربية الأخرى.



