عاجل

الشيخ كرم فراج لأهل الصعيد : دعوا العصبية والفتن واجعلوا كلمتكم طيبة

نبذ العصبية
نبذ العصبية

حذر الشيخ كرم فراج، شيخ مسجد السيدة سكينة، من خطورة العصبية والفتنة القبلية، مؤكدا أن هذه السلوكيات تزرع الانقسامات وتؤدي إلى الخراب بين أبناء الوطن الواحد.

 واستشهد  الشيخ كرم فراج بقول النبي ﷺ: "دعها فإنها منتنة"، مشيرا إلى أن هذه الكلمات جاءت ردا على رجعية الجاهلية وتعصبها للأقارب والقبائل.


وقال الشيخ مخاطبا أهل الصعيد: "ما أحراكم أن تستجيبوا لهذا النداء المحمدي، تذكروا أنكم أبناء أرض واحدة وبلد واحد، وأن الكلمة الطيبة أو القبيحة تتوارثها الأجيال كما تتوارثون أرضكم ودياركم. اجعلوا لكم رصيدا من الكلمات الطيبة في صدور أبناء بلدكم، ولا تتركوا وراءكم إرثا منتنًا من الفتنة والخراب."


وأضاف الشيخ كرم فراج : "ستمر الأيام، ويفوز فلان ويخسر فلان، ويحيا فلان ويموت فلان، وهذه سنة الحياة. ولن يصونكم أحد إن لم تصونوا بعضكم بعضًا، فكونوا على وفاق ومحبة، وأحسنوا إلى بعضكم، فإن من تنافره إن لم يكن ابن عمك أو عمتك فهو ابن خالك أو خالتك، وإن لم يكن صهرك فهو جارك، هكذا اختلطت العائلات، فلا مكان للعداوة والضغينة بين أبناء الوطن الواحد."


وأكد الشيخ كرم فراج أن كل من يسعى لإثارة الفتن أو نشر العصبية بين الناس لن ينال البركة في عمله، محذرا من أن أي دعوة للتفرقة تترك آثارًا سلبية تمتد لأجيال قادمة.

رسالة تحمل الخير والنور في كل مكان

والكلمة الطيبة ليست مجرد حديث جميل، بل هي رسالة تحمل الخير والنور في كل مكان تصل إليه. فهي تبني العلاقات وتقوي الروابط بين الناس، وتزرع الثقة والمحبة في القلوب، وتترك أثرا إيجابيا يمتد لأجيال قادمة، فالكلمة الطيبة قد تكون دعاء صادقا، نصيحة نافعة، ابتسامة مشجعة، أو كلمة شكر وتقدير، وكلها تجعل المجتمع أكثر تماسكا وانسجاما،  في المقابل، الكلمة السيئة أو الفتنة تنشر الشقاق والعداوة، وتخلق جروحا نفسية لا يلتئم أثرها سريعًا. لذلك، على كل فرد أن يحسن اختيار كلماته، وأن يجعل صدره مستودعًا للكلمات الطيبة التي تحيي النفوس وتُثمر المحبة بين الناس، فالكلمة الطيبة عمل صالح لا يُقاس بثمن، بل بأثرها الطيب في حياة الآخرين والمجتمع كله.

تم نسخ الرابط