الأوقاف تفتح التسجيل للأئمة لأداء صلاة التهجد بالمساجد الكبرى في شهر رمضان
أعلنت وزارة الأوقاف عن فتح باب التسجيل لأداء صلاة التهجد بالمساجد الكبرى التابعة للمديريات الإقليمية، وذلك خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لعام ١٤٤٧هـ.
وأوضحت وزارة الأوقاف أن الدعوة موجهة إلى الأئمة، والقرّاء المعتمدين لدى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وشيوخ المقارئ وأعضائها من ذوي الصوت الحسن، الراغبين في المشاركة في إحياء صلاة التهجد بهذه المساجد، مشيرة إلى أن التسجيل يتم من خلال الرابط المرفق بالإعلان.
وأكدت وزارة الأوقاف ضرورة الإسراع في التسجيل خلال مدة أقصاها أسبوع واحد من تاريخ صدور هذا الإعلان، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة، وبما يحقق رسالة المسجد ويضمن حسن الأداء وانتظام الشعائر.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص وزارة الأوقاف على إحياء شعائر شهر رمضان المبارك، وتوفير الأجواء الإيمانية المناسبة للمصلين في المساجد الكبرى على مستوى الجمهورية.
في سياق آخر شهد الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، إطلاق مشروع «مقولات الفرق» لدى مؤسسة طابة، بحضور نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين، وبمشاركة عدد من المؤسسات البحثية والفكرية.
أدار اللقاء محمد السقاف، مستعرضًا أهمية المشروع في تفكيك الأفكار المتطرفة ورصد منطلقاتها الفكرية، وبيان أثرها في تشكيل الوعي المجتمعي.
ثم قدمت الدكتورة أمل مختار - الخبيرة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، العرض الرئيس للمشروع، موضحة أن العمل عليه بدأ منذ عام ٢٠١٧، ومر بعدد من مراحل منهجية، شملت تحديد الإطار الإرشادي، والفترة الزمنية للرصد، ثم جمع وتحليل المقولات الفكرية للجماعات المتطرفة. وأوضحت أن المشروع ركز على سبعة منطلقات رئيسة، هي: الجاهلية، والحاكمية، والاستعلاء بالإيمان، والولاء والبراء، والفرقة الناجية، وحتمية الصدام، والخلافة والتمكين، كما استعرضت آليات استخدام الموقع الإلكتروني للمشروع وما يتيحه من أدوات بحثية، بما يناهز ٣٠٠٠ مقولة منثورة في نحو ٢٠٠ كتاب وكتاب، منسوبة لنحو ٦٢ كاتبا.
و أعرب الوزير عن تقديره لفريق عمل المشروع، مشيدًا بالجهد العلمي والمنهجي المبذول فيه، ومؤكدًا أن مواجهة الفكر المنحرف لا تكون إلا بالاشتباك العلمي الرصين، على النهج الذي سار عليه أئمة الفكر الإسلامي عبر التاريخ، أمثال الإمام الغزالي، والفخر الرازي، والتفتازاني، وغيرهم. وأوضح الوزير أن المنهجية العلمية الرصينة تقوم على حصر الأفكار وجمعها من مصادرها الأصلية، والانكباب على النتاج العلمي لاستخلاص الأفكار الكلية، ثم عرضها على المتخصصين في هذا الفكر للتحقق من دقتها، ليعقب ذلك نقدها وتفنيدها. واستشهد بما فعله الإمام الغزالي في كتابيه «مقاصد الفلاسفة» و«تهافت الفلاسفة»، وكذلك ما قام به الإمام الأشعري في «مقالات الإسلاميين»، والفخر الرازي في «المحصل»، مؤكدًا أن هذا المسلك العلمي هو الطريق الأمثل لمواجهة الأفكار المنحرفة قديمًا وحديثًا.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن الاشتباك الفكري مع جماعات التطرف والإرهاب، ومنها جماعة الإخوان، يقتضي تحديد المقولات الجامعة التي يقوم عليها فكرهم، مبينًا أن الحصر العلمي لأفكارهم أفضى إلى المقولات السبع الرئيسة؛ محذرًا من أن تجاهل هذا المنهج سيُبقي الجهود في دائرة مفرغة دون الوصول إلى نتائج حاسمة.


