قضية علاء عبد الفتاح: القنبلة السياسية التي تهدد عرش حزب العمال حتى 2026
يكشف استطلاع حديث أجرته مؤسسة YouGov عن تحوّل كبير، إذ تضاعف عدد البريطانيون المؤيديون أن مكان الميلاد شرط أساسي للحصول على الجنسية البريطانية خلال عامين فقط، من 19% إلى 36%. ويأتي هذا التحول في ظل تصاعد الغضب الشعبي تجاه ملف اللجوء، بعدما بلغت ردود الفعل العنيفة على فنادق طالبي اللجوء ذروتها خلال الصيف، مدفوعة باحتجاجات اليمين المتطرف.
وفي هذا السياق المشحون، كتب لوك تريل، رئيس منظمة More in Common، على منصة إكس أن قضية علاء عبد الفتاح قد تتحول إلى “لحظة حاسمة” لحكومة حزب العمال، محذرًا من أنها قد تكرّس الانطباع المتنامي بأن الحكومة “غير قادرة ببساطة على إحكام السيطرة، أو الأسوأ من ذلك، أن أولوياتها مختلة على نحو خطير”.
ومع اقتراب عام 2026 وتراكم التحديات أمام حزب العمال، يبدو أن هذه القضية لن تهدأ قريبًا، بل ستظل ورقة ضغط بيد المعارضة في معركة سياسية مرشحة للاستمرار.
قضية علاء عبد الفتاح تهز الأوساط السياسية
وقد ظل اسم علاء عبد الفتاح يدور في الأوساط السياسية لسنوات، حيث حاولت الحكومات البريطانية المتعاقبة تأمين حريته، وذلك عقب قرار السجن لمدة خمس سنوات في عام 2021 بتهمة ”نشر أخبار كاذبة“.
وقد أعلنت الأمم المتحدة لاحقًا أن اعتقاله كان غير قانوني. نظرًا لأنه يحمل الجنسيتين البريطانية والمصرية، بذل كل من المحافظين والعمال جهودًا للضغط من أجل إطلاق سراحه. لذلك لم يكن الأمر صعبًا على كير ستارمر عندما أعلن بفخر أن الفتاح قد أُطلق سراحه أخيرًا وعاد إلى المملكة المتحدة في يوم عيد الميلاد.
ومع ذلك، سرعان ما تبين أن علاء عبد الفتاح لديه تاريخ حافل في التغريدات البغيضة، بما في ذلك دعوات إلى العنف ضد الصهاينة والشرطة.
دعوة الحكومة إلى إلغاء جنسية الحثالة عبدالفتاح
وفجأة، بدأ حزب المحافظين وحزب الإصلاح البريطاني في دعوة الحكومة إلى إلغاء جنسية علاء الفتاح. ووصفه وزير الداخلية في حكومة الظل المحافظة كريس فيلب بأنه ”حثالة“.
وسرعان ما اعتذر عبد الفتاح ”بشكل لا لبس فيه“ عن كلماته ”الصادمة والمؤذية“ التي قالها قبل عقد من الزمن، واصفاً تلك المنشورات بأنها ”في الغالب تعبيرات عن غضب وإحباط شاب في وقت الأزمات الإقليمية“ في الشرق الأوسط.
الخارجية البريطانية تجري فحص معلوماتي حول علاء عبد الفتاح
ومع ذلك، بعد ساعات قليلة، أعلنت وزارة الخارجية أنها تحقق في كيفية ”عدم علم“ المسؤولين بمنشورات علاء، التي يعود بعضها إلى عام 2010.
وكتبت كوبر إلى أعضاء البرلمان اعترافًا منها بأن الإجراءات طويلة الأمد وترتيبات العناية الواجبة كانت ”غير كافية تمامًا“ في هذه الحالة. مضيفتاً أنها ”تشعر بقلق عميق من أن الطوارئ غير المتوقعة لهذه التغريدات السابقة “ ومنشورات الوزراء أنفسهم التي ترحب بعلاءقد تسببت في إزعاج المجتمع اليهودي.
في حين أن مراجعة هذه ”الأخطاء الجسيمة في المعلومات“ قد تهدئ بعض ردود الفعل المؤقتة حول هذه القضية بالذات، إلا أنها تشير إلى مشكلة اتصال أوسع نطاقاً مع الحكومة.
كما وصف النقاد الوضع باعتباره لحظة تجسد عدم كفاءة الحكومة.


