اذهبوا واحرقوا داونينج ستريت .. المتطرف علاء عبد الفتاح يثير غضباً في بريطانيا
انتشرت حالة من الغضب بين الشعب البريطاني، وذلك بعد الترحيب الرسمي بوصول المتطرف علاء عبدالفتاح إلى البلاد، عقب الإفراج عنه في مصر.
وسرعان ما أفادت مصادر مطلعة إن رئيس الوزراء كير ستارمر لم يكن على علم «بآرائه البغيضة والمتطرفة» التي نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي سب فيها البريطانيين، بل ودعا إلى حرق داونينج ستريت وقتل الشرطة.
موجة من الانتقادات تعرض لها ستارمر:
وقد تعرض السير كير ستارمر علي مدار اليومين الماضيين لانتقادات بسبب قوله إنه ”مسرور“ بوصول السيد عبد الفتاح إلى المملكة المتحدة يوم الجمعة، بعد ثلاثة أشهر من إطلاق سراح الناشط الديمقراطي من السجن في مصر.
وقد صرح ستامر أمس الاثنين، إن التغريدات التي عادت إلى الظهور ”مقيتة للغاية“ وإن الحكومة ”تتخذ خطوات لمراجعة الإخفاقات المعلوماتية في هذه القضية“ مضيفاَ: ”مع تصاعد معاداة السامية والهجمات المروعة الأخيرة، أعلم أن هذا قد زاد من معاناة الكثيرين في الجالية اليهودية في المملكة المتحدة“.
وزير العدل في حكومة الظل يطالب بطرد عبد الفتاح
ورد روبرت جينريك، وزير العدل في حكومة الظل ، الذي قاد الانتقادات الموجهة إلى ترحيب سير كير بالسيد عبد الفتاح، بسرعة بتجديد دعوته إلى طرد الناشط من المملكة المتحدة.
كما صرحت حركة الإصلاح البريطانية (Reform UK) مساء الاثنين إنها ستغير القانون لضمان تجريد السيد عبد الفتاح من جنسيته البريطانية وترحيله. وقال زعيم الحزب، نايجل فاراج، إن الحكومات المحافظة والعمالية السابقة ”فتحت أبوابنا للأشخاص الأشرار“.
تصريحات دون التأكد من موثوقية المعلومات:
وفي رسالتها إلى لجنة الشؤون الخارجية، قالت كوبر إن العمل الذي بدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع كشف أن وزراء الخارجية ورؤساء الوزراء السابقين أدلوا بتصريحات علنية بشأن قضية عبد الفتاح ”دون الحصول على جميع المعلومات ذات الصلة“.
وأضافت أن الوزراء الحاليين والسابقين ”لم يتم إطلاعهم على هذه التغريدات عندما تحدثوا علناً عن القضية“، وأن الموظفين المدنيين المسؤولين عن القضية ”لم يكونوا على علم بها“ أيضاً.
مراجعة ”الأخطاء الجسيمة في المعلومات في هذه القضية“
وقالت كوبر إنه من الواضح أن هناك ”إخفاقاً غير مقبول“ وأن إجراءات العناية الواجبة التي طال أمدها كانت ”غير كافية تماماً لهذه الحالة“.
وأضافت وزيرة الخارجية أنها ”قلقة للغاية“ من أن عودة ظهور هذه التغريدات، إلى جانب المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي التي ترحب بعودة السيد عبد الفتاح والتي نشرتها هي وأعضاء آخرون في الحكومة، قد ”زادت من معاناة الجاليات اليهودية في المملكة المتحدة، وأنا آسفة للغاية لذلك“.
وأخبرت اللجنة أنها طلبت من أعلى مسؤول في وزارة الخارجية مراجعة ”الأخطاء الجسيمة في المعلومات في هذه القضية“ والأنظمة الأوسع نطاقًا المعمول بها في الوزارة لتنفيذ العناية الواجبة في القضايا القنصلية وقضايا حقوق الإنسان البارزة للتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح و”استخلاص جميع الدروس اللازمة“.
وقال لورد ريكيتس، الرئيس السابق لوزارة الخارجية البريطانية، في برنامج ”توداي“ على إذاعة بي بي سي راديو 4: ”أعتقد أن التحقيق يجب أن ينظر في الحالات التي يتدخل فيها الوزراء، حيث يطلب المسؤولون من الوزراء الضغط نيابة عن المواطنين ذوي الجنسية المزدوجة، فربما ينبغي إجراء تحريات عن خلفياتهم، وينبغي بذل العناية الواجبة لمحاولة تجنب بعض المشاكل التي ظهرت في الأيام القليلة الماضية“.



