أسامة قابيل يحذر : التعدي على الميراث تجاوز لحدود الله
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن مسألة الميراث ليست مجالا للاجتهاد أو المجاملة، بل هي حدود إلهية واجبة الالتزام، مشددًا على أن التعدي على حقوق الميراث يعد تعديا صريحا على أوامر الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: «تلك حدود الله فلا تعتدوها»، موضحا أن من يتجاوز هذه الحدود إنما يخالف ما أنزله الله في القرآن دينا نتقرب به إليه، وأن الأمر خطير وعظيم العاقبة.
وأشار أسامة قابيل خلال ببرنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2"، اليوم الاثنين، إلى أن الإنسان مطالب بالوقوف عند الحد، وأن الظلم في الميراث من أعظم صور الظلم، داعيا الناس في نهاية عام 2025 إلى ما سماه بـ«كشف الحساب»، مؤكدا أن العيب ليس في الوقوع في الخطأ، وإنما في الإصرار عليه وعدم إصلاحه.
وتناول الدكتور أسامة قابيل تساؤلا مهمًا يتعلق بمن توفي وعليه مظالم، خاصة في حقوق الميراث، مبينا أن بر الأب بعد وفاته يكون برد الحقوق إلى أصحابها، وأنه لا يصح للأبناء التذرع بأن الخطأ كان من الأب وحده، طالما كانت هناك مظالم حقيقية يمكن تصحيحها، مؤكدا أن الشرع يأمر بأداء الأمانات إلى أهلها والحكم بالعدل، وأن كل من يتصدى للفصل في مثل هذه القضايا، سواء كان قاضيًا أو عالمًا، سيحكم بوجوب تصحيح الخطأ ورد الحقوق.
وشدد على أن الأصل في هذه القضايا هو الرجوع للحقوق الأصلية، وأن مسائل التراضي بين الورثة لها تفاصيل دقيقة تحتاج إلى الرجوع لأهل الاختصاص، موضحا أن الهدف من هذا الطرح هو توجيه رسالة صادقة للمشاهد بضرورة الحذر من الظلم في الميراث، والرجوع إلى المتخصصين لمعرفة ما لهم وما عليهم، ورد الحقوق إلى أصحابها، مؤكدا أن البركة ليست في كثرة المال، وإنما في حِلّه، وأن أمام الإنسان جنة ونار، وأن رضا الله سبحانه وتعالى هو الغاية الأولى والأخيرة.
https://www.facebook.com/share/v/1EBai2XqKq/



