عاجل

ما الأهداف الاستراتيجية وراء اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال؟

اعتراف نتنياهو بإقليم
اعتراف نتنياهو بإقليم أرض الصومال

قال الدكتور مصطفى الخفاجي الباحث السياسي والاستراتيجي إن اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال يعتبر خطوة غير مسبوقة في ظل إدانات عربية وإقليمية لأنها تساهم في زعزعة أمن واستقرار الصومال بشكل خاص ومنطقة القرن الأفريقي بشكل عام مما يساعد على دعم التمرد ضد الدولة المركزية الصومالية.

وأكد الدكتور مصطفى الخفاجي في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن إسرائيل تريد من وراء هذا الإعتراف توسيع شبكة تحالفاتها ومد نفوذها خارج منطقة الشرق الأوسط خاصة بعد عقدها لإتفاقيات إبراهيم مع دول عربية خليجية وأفريقية في الفترة الماضية.

<strong>إدانات عربية ودولية واسعة لاعتراف إسرائيل بـ

موقع أرض الصومال الاستراتيجي بالنسبة لإسرائيل

وأضاف الخفاجي موقع أرض الصومال الاستراتيجي على خليج عدن والبحر الأحمر ومضيق باب المندب يجعلها منطقة مهمة لأمن الملاحة مما يخدم إسرائيل في ضرب التهديدات الإقليمية لا سيما من الحوثيين في اليمن على الجانب الآخر المقابل لإقليم أرض الصومال.

وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي يدرك أهمية المنطقة من الناحية الاقتصادية لذلك يسعى لإستغلال هذا الإعتراف لتشغيل شركاته في الإقليم خصوصا في المجالات الزراعية والتعدينية والثروة الحيوانية والطاقة المتجددة لجني مزيد من الأرباح والهيمنة على الإقليم حسب الرغبة الإسرائيلية.

وتابع أن منطقة إقليم أرض الصومال تعتبر من المناطق الحيوية في القرن الأفريقي مما يجعلها منطقة مهمة للملاحة الدولية، حيث يمر عبرها حوالي 20 % من التجارة العالمية البحرية لذلك السيطرة عليها تعني التحكم بممرات ملاحية تعتبر عصب الاقتصاد العالمي.

الدكتور مصطفى الخفاجي الباحث السياسي والاستراتيجي
الدكتور مصطفى الخفاجي الباحث السياسي والاستراتيجي

القلق العربي من الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال 

وأردف الباحث السياسي والاستراتيجي أنه حتما سيكون التواجد الإسرائيلي في هذه المنطقة مبعث قلق خصوصا للدول العربية لأنها تعلم بأن هذا الإعتراف ربما سيكون تهديدا للوحدة الترابية الصومالية مما يعني بداية الطريق لتمزيق الصومال جغرافيا وهذا يعني تكرار سيناريو " جنوب السودان " حين أعلن الانفصال عن السودان مما أدى بالنهاية إلى تفتيت الوحدة الوطنية السودانية وترسيخ مبدأ الانفصال على مبدأ التعايش السلمي المشترك بين المكونات الوطنية.

وشدد الدكتور مصطفى الخفاجي الباحث السياسي والاستراتيجي في ختام تصريحاته، أن المستقبل مجهول ومخيف في ظل صراعات دولية وإقليمية تبحث عن نفوذها على حساب شعوب المنطقة التي أنهكتها الحروب والمجاعة والهجرة والحروب الدينية والقومية والطائفية والقبلية والمناطقية ويبدو بأن أرض الصومال لن تكون الأخيرة، فقبلها كان جنوب السودان وربما بعدها سيكون المشهد في اليمن وليبيا وسوريا شبيها بذلك وهذا ما لا نتمناه حقا.

تم نسخ الرابط