عاجل

اليابان تعتمد أكبر موازنة دفاعية في تاريخها تصل 9 تريليونات ين

الجيش الياباني
الجيش الياباني

أقرت اليابان، اليوم الجمعة، موازنة دفاعية قياسية تتجاوز قيمتها 9 تريليونات ين، أي حوالي 86 مليار دولار، في خطوة تمثل تحوّلًا استراتيجيًا بارزًا في سياساتها الأمنية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية مع الصين وضغوط أمريكية مستمرة لرفع الإنفاق العسكري.

وتعد هذه الموازنة الأكبر في تاريخ اليابان، لتضعها كثالث أكبر دولة من حيث الإنفاق العسكري سنويًا عالميًا بعد الولايات المتحدة والصين، وتركز على تعزيز قدرات الدفاع الساحلي عبر الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيرة، في إطار برنامج اليابان المستمر منذ خمس سنوات لمضاعفة الإنفاق العسكري إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي.

التوتر بين اليابان والصين

وجاءت هذه الخطوة في ظل تزايد الضغوط الأمريكية على طوكيو، بالتزامن مع تصاعد التوترات الدبلوماسية مع بكين، بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، التي ألمحت فيها إلى إمكانية تدخل الجيش الياباني في حال أقدمت الصين على أي عمل عسكري ضد الجزيرة. 

وتعتبر الصين هذه التصريحات تجاوزًا للخطوط الحمراء، وردت بإجراءات اقتصادية ودبلوماسية انتقامية، في حين أكدت تاكايتشي تمسك طوكيو بموقفها وعدم التراجع عن أي إجراءات دفاعية محتملة.

تمويل الموازنة والخطط المستقبلية

وتخطط اليابان لمراجعة سياسة الأمن والدفاع الحالية بحلول ديسمبر 2026، بهدف تعزيز قدراتها العسكرية بشكل أوسع، مع تخصيص أكثر من 970 مليار ين ، أي 9.2 مليار دولار لتعزيز قدرات الصواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك شراء صواريخ Type-12 المطوّرة محليًا من نوع "أرض-أرض" بمدى نحو 1000 كيلومتر، على أن يتم نشر الدفعة الأولى في محافظة كوماموتو بجنوب غرب البلاد بحلول مارس المقبل.

دوافع زيادة الإنفاق العسكري

أوضحت وزارة الدفاع اليابانية في وثيقة إحاطة أن البلاد تواجه أخطر بيئة أمنية وأكثرها تعقيدًا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ما يستدعي تعزيزًا جذريًا لقدراتها الدفاعية. 

وتعاني اليابان من تراجع أعداد القوات البشرية العاملة في المجال العسكري، ما جعل اعتماد الأسلحة غير المأهولة والطائرات المسيّرة ضروريًا لتعزيز الجهوزية الدفاعية. 

كما تخطط طوكيو لاستيراد بعض هذه الأسلحة من حلفائها، مثل تركيا أو إسرائيل، لضمان سرعة تجهيز الجيش بالقدرات المطلوبة.

وتمثل هذه الموازنة استجابة مباشرة للضغوط الأمريكية، وللتحولات في بيئة الأمن الإقليمي، خاصة مع تصاعد التوتر في بحر الصين الشرقي وجنوب شرق آسيا. 

كما تأتي في إطار جهود اليابان لتعزيز قدرتها على الرد على أي تهديد محتمل للصين تجاه تايوان، وفق ما أشارت إليه تصريحات تاكايتشي، التي اعتبرت الأزمة المحتملة بمثابة "وضع يهدد بقاء" البلاد.

تم نسخ الرابط