عاجل

إسرائيل تخصص 110 مليارات دولار لصناعة السلاح المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي

نتنياهو
نتنياهو

أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،، أن حكومة الاحتلال قررت تخصيص 350 مليار شيكل أي حو 110 مليارات دولار لتطوير صناعة أسلحة محلية مستقلة، في خطوة تهدف إلى تقليص اعتماد إسرائيل على الدول الموردة للسلاح من الخارج.

وقال نتنياهو، خلال مشاركته في حفل تخريج دفعة جديدة من الطيارين العسكريين، إن إسرائيل ستواصل الحصول على الإمدادات العسكرية الأساسية، لكنها تعمل في الوقت ذاته على تعزيز قدرتها على التسلح الذاتي.

وأضاف زاعنًا: “لا أعلم إن كان من الممكن لأي دولة أن تحقق اكتفاءً ذاتيًا كاملًا في مجال التسليح، لكننا سنبذل أقصى ما في وسعنا لضمان تصنيع أكبر قدر ممكن من أسلحتنا داخل إسرائيل”.

وتابع رئيس وزراء الكيان الصهيوني أن الهدف يتمثل في بناء صناعة دفاعية مستقلة تقلل الاعتماد على أي طرف خارجي، بما في ذلك الدول الحليفة.

استنزاف المعدات العسكرية الإسرائيلية

وبحسب تقارير سابقة، أدت الحروب المتواصلة التي خاضتها إسرائيل، من قطاع غزة إلى إيران، إلى استنزاف واسع للمعدات العسكرية، في وقت أصبحت فيه خيارات إعادة التسلح محدودة.

كما أسهمت الانتقادات الدولية المتزايدة للحرب على غزة، وما رافقها من تدقيق سياسي وقانوني، في تراجع بعض شركاء إسرائيل عن تزويدها بالسلاح، ما دفع تل أبيب إلى التوجه نحو تعزيز صناعاتها الدفاعية المحلية.

غير أن هذا التوجه يفرض أعباء مالية كبيرة، ويزيد من الضغوط على الميزانية الحكومية التي تضخمت أصلًا بفعل الإنفاق الدفاعي الإضافي.

ورغم امتلاك إسرائيل قاعدة صناعية دفاعية متطورة، فإنها لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على واردات السلاح، خصوصًا الطائرات المتقدمة والذخائر عالية الدقة.

وتعد الولايات المتحدة أكبر مزود للأسلحة لإسرائيل، حيث شكلت نحو 66% من واردات السلاح الإسرائيلية خلال الفترة من 2020 إلى 2024، إلى جانب تقديم مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار.

وتشمل أبرز الصادرات العسكرية إلى إسرائيل أنظمة الدفاع الصاروخي، والمركبات المدرعة، والذخائر الدقيقة، والطائرات المقاتلة المتقدمة. 

كما زودت واشنطن إسرائيل، منذ 7 أكتوبر 2023، بأسلحة إضافية شملت ذخائر عيار 155 ملم، وطائرات مقاتلة من طراز F-15.

وتضم قائمة الموردين الآخرين كلًا من ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، حيث باعت ألمانيا غواصات لإسرائيل، بينما زودت بريطانيا تل أبيب بطائرات وسفن ومركبات برية، إضافة إلى المدفعية والذخائر التي قدمتها الدول الثلاث.

حرب متعددة الجبهات 

تخوض إسرائيل منذ أكثر من عامين حربًا على عدة جبهات، شملت عمليات برية واسعة في قطاع غزة، وحملات جوية في كل من إيران وسوريا، فيما جمعت العمليات في لبنان بين العملين البري والجوي.

وأدى اتساع رقعة العمليات وارتفاع وتيرتها إلى إنهاك كبير في الطائرات والمركبات البرية، إلى جانب استهلاك مكثف للذخائر والمتفجرات.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في عام 2024 عن معاناته من نقص في الدبابات والذخيرة. وخلال أحدث موجات الهجمات الصاروخية الإيرانية، نفدت بعض صواريخ الاعتراض الأساسية لدى منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، ما اضطرها إلى ترشيد الاستخدام والاعتماد جزئيًا على الدفاعات الجوية الأميركية.

ورجحت التقارير أن تركز شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة على تجديد الدبابات والمركبات المدرعة، وتعزيز قدرات الدفاع الجوي.

كما يُتوقع أن تستثمر إسرائيل بشكل متزايد في تقنيات الدفاع الجوي الحديثة، وعلى رأسها أسلحة الليزر من الجيل الجديد، التي تتميز بانخفاض تكلفتها وسرعة عملها مقارنة بأنظمة الدفاع الصاروخي التقليدية، حيث توفر تكلفة أقل لكل عملية اعتراض ضمن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية.

تم نسخ الرابط