عاجل

شعبة الذهب: القفزة التاريخية في الأسعار تعكس تحولات جوهرية في الاقتصاد العالمي

الذهب
الذهب

قال لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب، إن الارتفاعات المتتالية في أسعار الذهب تعكس تحولات جوهرية في النظام الاقتصادي العالمي، مؤكدًا أنه من الصعب – بل من المستحيل – تحديد سقف واضح لأسعار الذهب أو التنبؤ بنقطة يتوقف عندها الصعود.

وأوضح منيب في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم» أن تركيز العالم خلال الفترة الحالية يتجه بقوة نحو شراء الذهب، في ظل تراجع الاعتماد على الدولار كملاذ آمن واحتياطي رئيسي لدى البنوك المركزية، مشيرًا إلى أن هذا التحول بدأ بوضوح عقب العقوبات الأمريكية على روسيا، ما دفع العديد من الدول إلى التخوف من التعرض لسيناريوهات مماثلة، والبحث عن بدائل أكثر أمانًا، وعلى رأسها الذهب.

تغيير حقيقي في مفاهيم اقتصادية

وأضاف أن ما يحدث حاليًا لا يمكن وصفه بمجرد موجة ارتفاع مؤقتة، بل هو تغيير حقيقي في مفاهيم اقتصادية استقر عليها العالم منذ سبعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن الذهب كان وسيظل العملة الأولى تاريخيًا، وأن جميع العملات الأخرى ظهرت لاحقًا كوسيط للتعامل، لكنها في الأصل كانت مقيمة على الذهب.

وأشار نائب رئيس شعبة الذهب إلى أن الدولار نفسه كان يُقاس بقيمته مقابل الذهب، موضحًا أن فكرة التعامل بالعملات الورقية جاءت كبديل عملي للتبادل، لكن مع اهتزاز الثقة في الدولار عادت البوصلة من جديد إلى الذهب باعتباره الأصل الآمن والأكثر استقرارًا عبر التاريخ.

التوقعات السعرية

وحول التوقعات السعرية، شدد منيب على أنه لا يمكن الجزم باتجاهات الأسعار صعودًا أو هبوطًا، لافتًا إلى أن الذهب ارتفع منذ يناير 2025 من مستوى يقارب 2628 دولارًا للأوقية إلى نحو 4600 دولار، أي بزيادة تجاوزت 70% خلال عام واحد، وهو ارتفاع غير مسبوق مقارنة بما حققه الذهب عبر آلاف السنين.

وأوضح أن هذه القفزة التاريخية لم تكن متوقعة بأي حال من الأحوال، وهو ما يجعل مسألة التنبؤ بالمستقبل شديدة الصعوبة، مشبهًا الوضع الحالي بالقيادة في أجواء ضبابية، حيث لا يمكن رؤية الطريق بوضوح رغم وجود مؤشرات عامة، مشيرًا إلى أن العالم لم يعد يعيش زمن الدولار كما كان في السابق، بل دخل مرحلة جديدة يمكن وصفها بـ«زمن الذهب»، في ظل فقدان الثقة في العملات الورقية، وعودة المستثمرين والدول إلى تخزين الذهب باعتباره الملاذ الآمن الحقيقي.

تم نسخ الرابط