عاجل

ما الكيفية الصحيحة لترديد الأذان عند سماعه؟.. دار الإفتاء تجيب

الأذان
الأذان

يُعد الأذان من أعظم شعائر الإسلام، ويحرص كثير من الناس على ترديده طلبًا للأجر وامتثالًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم


ما الكيفية الصحيحة لترديد الأذان عند سماعه؟

شُرِع الأذان للإعلام بدخول وقت الصلاة؛ فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ».

الأدلة من السنة النبوية

وقد ورد في السنة المطهرة ما يدل على استحباب متابعة المؤذِّن وإجابته بترديد الأذان خلفه لكلِّ من سمعه؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ» متفق عليه.

فيُسَنّ لمن يسمع الأذان أن يقول مثل ما يقول المؤذِّن إلَّا في الحيعلتين، وهي قول المؤذِّن: «حي على الصلاة، حي على الفلاح»، فيقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»، وعند قول المؤذِّن في صلاة الفجر: «الصلاة خير من النوم»، يقول السامع: «صدقت وبررت»، وعند قول المؤذِّن في الإقامة: «قد قامت الصلاة»، يقول السامع: «أقامها الله وأدامها».

وذهب بعض الحنفية إلى أن المستمع يقول عند سماعه الحيعلتين: «حي على الصلاة، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»، و«حي على الفلاح، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»، وفصَّل بعضهم بأن يأتي بالحوقلة مكان «حي على الصلاة»، ويقول: «ما شاء الله كان» مكان «حي على الفلاح».

حكم تأخير سنة الفجر بدعوى التشكيك في وقت الأذان

أكدت دار الإفتاء المصرية أن تأخير أداء سنة الفجر إلى ما بعد صلاة الصبح، بدعوى الاحتياط لتأخر وقت دخول الفجر، هو تصرف غير جائز شرعًا، لما يتضمنه من مخالفة الهدي النبوي، وبثِّ الشك بين المسلمين في مواقيت الصلاة المقررة والمعتمدة من الجهات المختصة.

حكم تأخير سنة الفجر بدعوى التشكيك في وقت الأذان

وأوضحت الدار في بيان رسمي أن التوقيت الحالي لأذان الفجر صحيح، وقد تم تحديده بناءً على المعايير الفلكية الدقيقة، التي راعى فيها المختصون من العلماء والفلكيين العلامات الشرعية لدخول الفجر الصادق، كما وردت في الأحاديث النبوية الصحيحة.

 

وشددت دار الإفتاء على أن هذه الدعوى – أي أن التوقيت المعتمد للفجر يسبق الفجر الحقيقي – باطلة علمًا وشرعًا، ولا تصدر إلا عن غير المتخصصين، وهي مخالفة لما استقر عليه العلماء الشرعيون والفلكيون واللجان العلمية المعتمدة، مما يترتب عليه تشويش الناس في عباداتهم، وتفريق كلمتهم، والافتيات على أهل الذكر الذين أمر الله تعالى بالرجوع إليهم.

 

 

كما حذّرت الدار من نشر مثل هذه المزاعم بين عامة المسلمين، لما فيها من إثارة الفتن والتشكيك في الشعائر، مشيرةً إلى أن مسائل المواقيت ينبغي أن تُناقش في المجالس العلمية المتخصصة، وتُترك لأهلها من الفلكيين والعلماء، امتثالًا لقوله تعالى:﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].

وأكد البيان أن الأصل في العبادات الجماعية كالصلاة، هو الاعتماد على النظام العام الذي أقره أهل العلم المختصون، وليس لكل فرد أن يُحدث اجتهادًا شخصيًا في توقيت العبادة، كما قال النبي ﷺ: «الفِطرُ يومَ يُفطِرُ النَّاسُ، والأضحى يومَ يُضحِّي النَّاسُ». رواه الترمذي.

 

وختمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن التوقيت المعتمد لأذان الفجر في مصر سليم وصحيح، ولا يجوز مخالفته، ولا تأخير سُنَّة الفجر عن موضعها المشروع، داعيةً المسلمين إلى الالتزام بالجماعة والثقة بالمؤسسات العلمية والدينية المختصة

تم نسخ الرابط