تحت قبة مجلس الشيوخ| عصام خليل: تشديد عقوبة سرقة الكهرباء ضرورة لحماية المواطن
ألقى النائب عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، وعضو مجلس الشيوخ، كلمة قوية خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة تعديلات قانون الكهرباء، أكد خلالها أن أزمة هدر الطاقة لم تعد شأنًا فنيًا فقط، بل قضية تمس الاقتصاد الوطني وتنعكس بشكل مباشر على أعباء المواطن المصري الملتزم.
سرقة التيار استنزاف لموارد الدولة
وأكد "خليل" أن سرقة التيار الكهربائي تجاوزت كونها مجرد مخالفة قانونية، لتتحول إلى استنزاف حقيقي لموارد الدولة، يسهم في خلق فجوات تمويلية كبيرة تؤثر على كفاءة قطاع الكهرباء وقدرته على الاستمرار.
تغليظ العقوبات ضرورة لمكافحة الفساد
وأكد رئيس "المصريين الأحرار" أن تغليظ العقوبات في مشروع القانون الجديد، سواء على سارقي التيار أو الموظفين المتواطئين، يمثل خطوة ضرورية لمواجهة الفساد الإداري، وضمان تحصيل مستحقات شركات الكهرباء، بما يتيح توجيهها لأعمال التشغيل والصيانة ودعم خطط التنمية المستدامة للشبكة.
وحذر "خليل" من أن عدم تحصيل هذه المستحقات يضع الدولة أمام خيارين أحلاهما مر بالنسبة للمواطن الملتزم؛ إما رفع أسعار شرائح الكهرباء لتعويض العجز المالي، أو اللجوء إلى تخفيف الأحمال وقطع التيار نتيجة نقص موارد الصيانة والتشغيل.
وأضاف: "يكفي المواطن ما يتحمله من زيادات، ومن غير المقبول أن يتضرر الملتزم بسبب تلاعب غير الملتزمين، ولذلك كان لا بد من الضرب بيد من حديد على المتلاعبين وتحصيل الغرامات لسد الفجوة المالية".
الرقمنة الطريق الأقصر للحل الجذري
وأكد "خليل" أن تغليظ العقوبات وحده لا يكفي، مشدداً على أهمية تقليص دور العنصر البشري في عمليات الرصد والتحصيل لمنع التلاعب.
وأشار إلى "النموذج البرازيلي" بوصفه تجربة ناجحة، تقوم على التوسع في العدادات الكودية الذكية المرتبطة بشبكة موحدة، بما يسمح برصد أي انحراف في الاستهلاك أو أعطال فنية بشكل لحظي، وكشف التلاعب فور حدوثه دون انتظار مرور المحصل أو المفتش.
الإشادة بفتح باب التصالح
كما أثنى النائب على فتح القانون لمجال "التصالح" للراغبين، مؤكداً أنها خطوة ذكية تساهم في سرعة زيادة الحصيلة المالية للدولة وتقنين الأوضاع، بدلاً من الدخول في نزاعات قضائية طويلة، مما يوفر سيولة فورية لقطاع الكهرباء.
واختتم “خليل” مداخلته بالموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ، مع تقديم حزمة من الملاحظات التعديلية التي تضمن دقة التنفيذ وحماية القطاع الصناعي، الركيزة الأولى للاقتصاد الوطني.