عاجل

تركيا تتأهب لاحتمالية مواجهة عسكرية مع إسرائيل في بحر "إيجة"

تركيا وإسرائيل
تركيا وإسرائيل

حذرت أوساط أمنية إسرائيلية من أن التصعيد التركي المتزايد في بحر إيجة قد يشكل مؤشرًا أوليًا على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين أنقرة وتل أبيب في المرحلة المقبلة.

وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية أن التوغلات التركية في المجال الجوي اليوناني خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية قد تضع حدًا لحالة الهدوء النسبي التي سادت بحر إيجة، خاصة أن النشاط العسكري التركي شمل تشكيلًا جويًا يضم طائرتين مقاتلتين مسلحتين من طراز «F-16»، وطائرة دورية بحرية من نوع «ATR-72»، إضافة إلى طائرة مسيّرة.

الحرب المحتملة بين تركيا وإسرائيل

وبحسب الصحيفة، تم توثيق ثماني حالات انتهاك للمجال الجوي اليوناني، إلى جانب أربع مخالفات لأنظمة الملاحة الجوية ضمن منطقة معلومات الطيران التابعة لأثينا.

وأظهرت المعطيات أن مقاتلات «F-16» التركية نفذت انتهاكين للمجال الجوي، في حين كانت طائرات «ATR-72» مسؤولة عن معظم عمليات الاختراق، بواقع ستة انتهاكات.

إسرائيل واليونان

كما شملت خروقات قواعد الملاحة الجوية اليونانية انتهاكًا واحدًا نفذته مقاتلة «F-16»، وانتهاكين نفذتهما طائرة من دون طيار، إضافة إلى انتهاك واحد قامت به طائرة استطلاع.

وأكدت هيئة الأركان العامة للدفاع الوطني اليوناني أنها تمكنت من تحديد هوية جميع الطائرات واعتراضها وفق القواعد والإجراءات الدولية المعتمدة.

وفي حين تضع التقديرات اليونانية هذه التطورات ضمن سياق استراتيجي أوسع من التصعيد، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن تنامي النشاط العسكري التركي يعود بالدرجة الأولى إلى رد فعل أنقرة القوي على اقتراب وصول الفرقاطة اليونانية الجديدة “كيمون” إلى القاعدة البحرية في “سلاميس”.

وترى تل أبيب أن دخول هذه الفرقاطة الحديثة إلى الخدمة أحدث تغييرًا في ميزان القوى الدقيق القائم في المنطقة.

ووصف مسؤولون أمنيون يونانيون هذه التطورات بأنها شديدة الخطورة، محذرين من أن أي خطأ بسيط خلال هذه التحركات العسكرية قد يقود إلى أزمة عسكرية خطيرة بين الجانبين.

وبحسب ما نقلته صحيفة معاريف العبرية، ترى تقديرات إسرائيلية أن التصعيد التركي لا يقتصر على التوتر مع اليونان، بل يتضمن أيضًا رسائل مباشرة موجهة إلى تل أبيب، مفادها أن المواجهة العسكرية مع إسرائيل باتت قريبة جدًا.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل، من خلال تعزيز تحالفها العسكري مؤخرًا مع كل من اليونان وقبرص، نجحت في تقييد تحركات تركيا في شرق البحر المتوسط وسوريا، ومنعت أنقرة من تحويل الأخيرة إلى ما يشبه محمية تابعة لها، إضافة إلى عرقلة مساعيها للعمل ضمن قوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة.

واعتبرت إسرائيل أن تحالفها المناهض لتركيا مع اليونان وقبرص يمثل ردًا قويًا على السياسات التركية، إذ شرعت تل أبيب في بناء إطار تحالفي إقليمي يضم هاتين الدولتين في مواجهة أنقرة.

وكانت قد وجهت إسرائيل رسالة واضحة إلى تركيا الأسبوع الماضي عبر هذا التحالف، صاغها قائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار، خلال لقائه مسؤولين عسكريين في اليونان، وهو اجتماع ثلاثي جمع إسرائيل مع قيادتي القوات الجوية اليونانية والقبرصية، واعتبرته أنقرة مؤشرًا جديًا على مدى التزام تل أبيب بهذا التحالف.

تم نسخ الرابط