حزب الله يخطط للانتقام لاغتيال الطبطبائي وإسرائيل تتأهب
أشارت تقديرات صادرة في تل أبيب إلى تصاعد المؤشرات التي تدل على إصرار حزب الله اللبناني على تنفيذ رد انتقامي على اغتيال رئيس أركانها هيثم الطبطبائي، وذلك بحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
وأفادت قناة “أخبار 12" الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي وصل إلى مراحل متقدمة من الاستعداد لاحتمال توسيع عملياته العسكرية في لبنان، حيث تنطلق المؤسسة الأمنية في تل أبيب من فرضية أن هناك حسابًا مفتوحًا مع حزب الله، خاصة في ظل تركيز الحزب حاليًا على آليات الرد على اغتيال الطبطبائي.

خيارات الرد المحتملة لحزب الله
وذكرت القناة أن قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي تحرص على إبقاء القوات في حالة جاهزية كاملة لمواجهة جميع السيناريوهات، في ضوء تقديرات ترجح أن حزب الله قد يلجأ إلى أحد ثلاثة مسارات للرد، تشمل استهداف قوات الاحتلال المنتشرة في خمس نقاط داخل الأراضي اللبنانية، أو تنفيذ قصف واسع النطاق يستهدف المستوطنات في شمال إسرائيل، أو شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية أو يهودية خارج البلاد.
وتقدر الجهات الأمنية في تل أبيب أن حزب الله لم يتراجع عن قراره بالرد على اغتيال هيثم الطبطبائي، خصوصًا بعدما تلقى ضربة إسرائيلية سريعة، مشيرة إلى أن الحزب لن يتردد في تنفيذ رد فعل تحت أي ظرف، حتى قبل اكتمال استعداده لتصعيد محتمل في الهجمات.

تصعيد إسرائيلي ضد لبنان
وفي المقابل، يواصل جيش الكيان الصهيوني استكمال استعداداته لرفع وتيرة عملياته العسكرية ضد لبنان، في حال اتخذت القيادة السياسية في تل أبيب قرارًا بذلك.
كما لفتت التقديرات إلى استمرار حزب الله في تعزيز بنيته التحتية وتكثيف أنشطته في جنوب لبنان.
وأوضحت مصادر إسرائيلية أن جيش الكيان يرصد ما تصفه بانتهاكات حزب الله لوقف إطلاق النار، ويعد تقارير يومية يتم رفعها إلى المستوى السياسي، معتبرة أن الحكومة اللبنانية لا تقوم بما يكفي لمعالجة هذه الخروقات.
وفي مطلع العام الجاري، كانت الولايات المتحدة قد حددت مهلة للحكومة اللبنانية من أجل نزع سلاح حزب الله بحلول عام 2026.
نواف سلام: نقترب من انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يوم أمس السبت، إن بلاده باتت قريبة من استكمال المرحلة الأولى من عملية نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني.
كما صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، بأن واشنطن تسعى إلى قيام حكومة لبنانية قوية ونزع سلاح حزب الله، مؤكدًا دعم الولايات المتحدة لتعزيز قدرات الدولة اللبنانية.
وأضاف ماركو روبيو خلال مؤتر صحفي: “لا أحد يريد أن يتمكن حزب الله من تهديد المنطقة مجددًا، ونأمل أن تحقق المحادثات بين لبنان وإسرائيل تقدمًا وأن يتم تفادي اندلاع صراع”.
اغتيال الطبطبائي
وقبل نحو شهر، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية اغتيال استهدفت رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي، الذي كان يُعد الرجل الثاني في قيادة الحزب.
وبعد أيام من الحادثة، علق الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على الاغتيال، واصفًا إياه بأنه هجوم سافر وجريمة واضحة، ومؤكدًا أن للحزب الحق في الرد، وأن توقيت هذا الرد سيتم تحديده لاحقًا.



