عاجل

ما حجة حزب الله العراقي في رفض حصر السلاح بيد الدولة

حزب الله
حزب الله

أكد حزب الله في العراق، خلال بيان صادر عنه، أمس السبت، موقفها الرافض بشكل قاطع لمبدأ نزع السلاح أو قصره بيد الدولة العراقية.

واشترط حزب الله العراقي انسحاب جميع القوات الأجنبية من العراق قبل الخوض في أي تفاهم أو حوار مع الحكومة العراقية، في موقف يعكس استمرار تحديها المباشر لسلطة الدولة ومؤسساتها الأمنية، ويؤكد تمسكها بدور مستقل خارج الإطار الرسمي.

كما اعتبر حزب الله في بيانه، أن سلاحه لا يعود ملكيته إليها، بل هو “أمانة” لا يمكن التخلي عنها قبل ما وصفه بتحقيق السيادة. 

حزب الله العراقي
حزب الله العراقي

ويعيد هذا الخطاب إنتاج منطق المليشيات العابرة لحدود الدولة، ويفرغ مفهوم السيادة الوطنية من مضمونه، من خلال ربطه بشروط أحادية تفرضها جماعات مسلحة تعمل خارج المنظومة الرسمية.

وربط الحزب  أي اتفاق محتمل مع الحكومة العراقية بانسحاب جميع القوات الأجنبية، بما يشمل قوات التحالف الدولي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، فضلًا عن القوات التركية، في خطوة تتجاوز صلاحيات الدولة العراقية الحصرية في إدارة شؤونها العسكرية والأمنية، وتؤسس عمليًا لمنطق “الفيتو المسلح” على القرار السيادي.

كما أدرجت الكتائب في بيانها تهديدات عامة وغير محددة تتعلق بما أسمته مخاطر على الشعب والمقدسات، في محاولة لتبرير استمرار احتفاظها بالسلاح، وهو خطاب لطالما استخدم خلال السنوات الماضية لإدامة واقع السلاح المنفلت وعرقلة أي مسار جاد لإعادة بناء الدولة وتعزيز سلطتها.

ويأتي موقف كتائب حزب الله متسقًا مع نهج تتبناه تنظيمات مسلحة أخرى في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله في لبنان، الذي يرفض بشكل قاطع أي نقاش حول تسليم سلاحه أو دمجه ضمن استراتيجية دفاعية خاضعة لسلطة الدولة، ويتمسك بدور عسكري مستقل يتجاوز مؤسسات الدولة اللبنانية.

كما تتبنى حركة حماس في قطاع غزة موقفًا مشابهًا، حيث ترفض أي تسوية سياسية أو أمنية لا تضمن بقاء جناحها العسكري وسلاحه خارج أي رقابة وطنية شاملة، وهو ما ساهم في تعميق الانقسام الفلسطيني واستمرار دوامة العنف والحصار.

تقويض الدولة تحت شعار “المقاومة”

ويتم النظر إلى هذه المواقف على أنها جزء من استراتيجية أوسع تتبعها قوى مسلحة مرتبطة بإيران، تقوم على الاحتفاظ بالسلاح باعتباره أداة نفوذ سياسي وأمني، واستخدامه للضغط على الحكومات الوطنية، بدل الانخراط في مسارات بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها.

تم نسخ الرابط