أتحدث مع الله مع كل ما يزعجني من البشر فما الحكم وهل يعد من الغيبة؟
قالت دار الإفتاء إن التحدث مع الله عز وجل حول ما يزعج الإنسان من الآخرين جائز ومستحب، موضحة أن الدعاء والتضرع إلى الله وسيلة للتنفيس عن الضيق والحزن، ولطلب العون والتيسير في مواجهة الصعاب والمواقف المحرجة ولا يعد من باب الغيبة والنميمة؟
وأضافت الدار أن التعبير عن المشاعر والأحاسيس لله تعالى لا يضر الإنسان، بل يقربه من ربه ويعزز الصبر والتحمل، مشددة على ضرورة مراعاة الأدب في الدعاء والابتعاد عن السب أو الحقد على الآخرين.
وأكدت أنه لا حرج في مناجاة الله والتحدث إليه عن أي ما يزعج الإنسان من البشر، مع الأخذ بالأسباب المشروعة في التعامل معهم، والسعي لحل المشكلات بالطرق السلمية والحكمة.
هل التحدث مع الله في السجود يبطل الصلاة؟
أكّد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس، وأن السجود ليس موضعًا للحديث العادي مع الله، بل هو محل للدعاء فقط، وفق ما ورد في الهدي النبوي.
هل التحدث مع الله في السجود يبطل الصلاة؟
وقال خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت: " السجود في الصلاة ليس محلًا للتحدث مع الله سبحانه وتعالى كما نتحدث مع الناس، وإنما هو موضع للدعاء، والدعاء ينبغي أن يكون مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أو يشبهه من الأدعية المشروعة".
واستدل الشيخ الطحان بحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن معاوية بن الحكم رضي الله عنه، الذي عطس رجل بجانبه أثناء الصلاة فقال له: "يرحمك الله"، فأنكر عليه الناس فعلته، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة: "إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس"، مما يدل على أن التحدث بكلام خارج سياق العبادة يبطل الصلاة.
وأوضح أن كثيرًا من الناس يظنون أن بإمكانهم "مناجاة الله" بالكلام العامي أو الحديث العادي أثناء السجود، وهذا غير صحيح شرعًا، لأن ما يقال في السجود لا بد أن يكون في إطار الدعاء المشروع، مشيرًا إلى أن ما يُشاع من قول: "كلم ربنا في السجود وقوله كل اللي في قلبك" ينبغي أن يُفهم في إطار الدعاء فقط.
وتابع: "الدعاء المشروع واسع، وكل ما يتمناه الإنسان في الدنيا أو الآخرة سيجده مضمَّنًا في دعاء مثل: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، أو ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، فحتى قيام الليل والدعاء فيه لا يخرج عن حدود الأدب والضوابط الشرعية".



