عباس شراقي: مصر تتخذ خطوات استباقية لموسم السيول | خاص
أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن الدولة تتخذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية لمواجهة الأمطار والسيول خلال موسم الشتاء، لا سيما أن مصر تصنف ضمن الدول قليلة الأمطار، لكنها تشهد أمطارًا موسمية على بعض المناطق، خاصةً في الساحل الشمالي وسانت كاترين.
أهمية معالجة المناطق المنخفضة
وأوضح "شراقي" أن الأمطار في الشتاء طبيعية وتتوزع بشكل متفرق، ما يستدعي من المدن الساحلية التأكد من جاهزية شبكات الصرف الصحي وخلوها من المخلفات والرمال التي قد تؤدي إلى تجمع المياه وبالتالي حدوث سيول، كما شدد على ضرورة معالجة المناطق المنخفضة بالشوارع؛ لتفادي تشكل برك المياه التي تعيق الحركة وتزيد من مخاطر الفيضانات.
الفرق بين السيول والأمطار العادية
وأشار أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، في تصريح لموقع "نيوز رووم"، إلى أن السيول تختلف عن الأمطار العادية، وتحدث بشكل مفاجئ وغير منتظم، وقد تصيب مناطق محددة مثل جبال البحر الأحمر، وأسوان، والغردقة، وسانت كاترين، بالإضافة إلى بعض مناطق جنوب سيناء.
وأضاف: "السيول قد تحدث في أي وقت من أغسطس حتى مايو، وتختلف شدتها ومواقعها، لذلك تقوم وزارة الموارد المائية بإعداد أطلس لمخارج السيول على مستوى الجمهورية لمتابعتها بشكل دوري.
دور التنمية المحلية في مواجهة السيول
وأشار "شراقي" إلى دور وزارة التنمية المحلية في تنظيف المخارج والتأكد من خلوها من العوائق والمخلفات، وإنشاء مجاري وسيول صناعية عند الحاجة لحماية المناطق المحيطة وتحويل المياه إلى نهر النيل للاستفادة منها، كما يمكن إقامة سدود صغيرة للتحكم في كميات المياه وتقليل الأضرار الناتجة عن السيول.
التنسيق مع الجهات المعنية
وأكد أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية أن المحافظات مسئولة عن متابعة أعمال الوزارة وحماية المخارج على مدار السنة، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية مثل وزارتي التنمية المحلية والإسكان، مع الاستعانة بالأقمار الصناعية لمراقبة أي منشآت أو تغييرات على المخارج.
تجهيز وحدات الإنقاذ والاستفادة من التكنولوجيا
ودعا إلى ضرورة تجهيز وحدات إنقاذ مجهزة بالآليات الثقيلة والطائرات الهليكوبتر لضمان سرعة الوصول إلى المناطق المنكوبة، كما حدث في راس غارب.
وأشار "شراقي" إلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا في التنبؤ بالأمطار والسيول، مضيفًا أن أطلس مخارج السيول يشكل مرجعًا أساسيًا للتخطيط والاستعداد، مع ضرورة استمرار المراقبة والتأهب طوال موسم الأمطار الذي يمتد من أغسطس حتى مايو.



