شهود عيان يكشفون تفاصيل صادمة حول فيديو معلمة الإسكندرية
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة حالة واسعة من الجدل والغضب، عقب تداول مقطع فيديو يظهر فيه عدد من طلاب إحدى المدارس بمحافظة الإسكندرية وهم يعتدون على معلمة داخل مكتبها ويلقون القمامة على مكتبها، في مشهد صادم أثار استياء أولياء الأمور والمجتمع التعليمي.




ويبدو في الفيديو المعلمة وهي تحاول منع الطلاب من ممارسة السلوك العدواني، قبل أن يتجاوز عدد منهم الحدود ويقوموا بإلقاء القمامة عليها وعلى مكتبها وسط حالة من الفوضى داخل المدرسة.
وأكد شهود عيان أن الواقعة حدثت خلال اليوم الدراسي، وأن المعلمة تعرضت لمضايقات متكررة من بعض الطلاب قبل تصوير الفيديو الذي انتشر على منصات التواصل. وأوضحوا أن هذا السلوك لم يكن الأول من نوعه داخل المدرسة، مؤكدين وجود قصور واضح في ضبط الانضباط المدرسي وغياب الدور التربوي للمدرسة في التعامل مع السلوكيات غير اللائقة.
ومع تصاعد الجدل، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بيانًا سريعًا أعلنت خلاله إحالة الواقعة للتحقيق الفوري، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي تجاوز يمس كرامة المعلم أو يخل بالانضباط داخل المدارس. وشددت الوزارة في بيانها على أن المعلم سيظل الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، وأن أي اعتداء عليه—سواء لفظيًا أو جسديًا—يُعد تجاوزًا غير مقبول يستوجب المساءلة القانونية.
كما شددت الوزارة على ضرورة التزام المدارس بتطبيق لائحة الانضباط المدرسي، وتفعيل الدور التربوي والإرشادي من خلال الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين لمنع تكرار مثل هذه السلوكيات. ووجهت المديريات التعليمية بمراجعة كافة المدارس للتأكد من التزامها بالإجراءات المنظمة للسلوك والانضباط.
وأثارت الواقعة حالة نقاش واسعة بين أولياء الأمور الذين طالبوا بتغليظ العقوبات على الطلاب المتسببين في الواقعة، مؤكدين أن التساهل مع مثل هذه التصرفات يؤدي لانتشار ظاهرة التنمر وغياب الاحترام داخل المدارس. كما دعا البعض إلى ضرورة عقد جلسات توعية للطلاب حول احترام المعلمين ودورهم، وإعادة إحياء قيم الانضباط والاحترام داخل البيئة المدرسية.
من جانبها، أكدت مصادر تعليمية في الإسكندرية أن التحقيق بدأ بالفعل، وأنه سيتم تحديد المسؤوليات سواء من الطلاب أو من إدارة المدرسة، مع اتخاذ الإجراءات الرادعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. وأكدت أن الواقعة لا تمثل أخلاق الغالبية من الطلاب، لكنها مؤشر يستوجب دراسة أعمق لتعزيز الانضباط داخل المدارس



