خبير جماعات متطرفة: الإخوان تتعامل بسياسة «التقية»
اعتبر الدكتور عمرو عبد المنعم، الخبير في شؤون الحركات المتطرفة، أن قرار ولاية تكساس بتصنيف تنظيم الإخوان ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير/CAIR» كمنظمتين إرهابيتين وكيانات إجرامية عابرة للحدود يمثل خطوة مهمة في كشف حقيقة التنظيم، مشيرًا إلى أن الإخوان اعتادت التعامل مع مثل هذه التطورات بسياسة «التقية والانبطاح».
علاقات الإخوان بالولايات المتحدة ليست جديدة
وأوضح عبد المنعم وفي مداخلة هاتفية خلال برنامج “مساء dmc”،، أن علاقات الإخوان بالولايات المتحدة ليست جديدة، بل تعود جذورها إلى أربعينيات القرن الماضي، موضحًا أن السفير الأمريكي في مصر آنذاك كانت له علاقة مباشرة بمؤسس الجماعة حسن البنا.
كما لفت إلى أن الباحث الاجتماعي الدكتور سعد الدين إبراهيم لعب دورًا بارزًا في توطيد العلاقة بين الإخوان والدوائر الأمريكية، مؤكدًا أن الجاليات الإسلامية في الولايات المتحدة وأوروبا بدأت تدرك خطورة استخدام الجماعة للدين كغطاء لتحقيق أهدافها السياسية والتنظيمية.
تداعيات هذا القرار تتجاوز حدود الولاية
وكان قد علق الإعلامي أسامة كمال على قرار ولاية تكساس الأمريكية بتصنيف تنظيم الإخوان ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير/CAIR» كمنظمتين إرهابيتين وكيانات إجرامية عابرة للحدود، مؤكدًا أن تداعيات هذا القرار تتجاوز حدود الولاية وتضع مستقبل التنظيم تحت المجهر داخل الولايات المتحدة وخارجها.
العالم بات أكثر إدراكًا لطبيعة فكر الإخوان
وقال كمال، إن العالم بات أكثر إدراكًا لطبيعة فكر الإخوان، مشيرًا إلى أن تكساس تُعد واحدة من أكبر الولايات الأمريكية من حيث عدد السكان والحجم الاقتصادي، ما يضفي على القرار ثقلًا سياسيًا وقانونيًا.
وأضاف أن هناك توقعات بأن يدفع هذا التصنيف ولايات أمريكية أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة، مشيرًا إلى احتمال أن تتجه الإدارة الأمريكية نفسها نحو اعتماد تصنيف موحد للإخوان كجماعة إرهابية على مستوى البلاد، لاسيما في ظل مشروع القانون الذي تقدم به السيناتور الجمهوري تيد كروز في يوليو الماضي لإدراج التنظيم على لائحة الكيانات الإرهابية باعتباره تهديدًا للأمن القومي الأمريكي.
وحذر كمال من أن هذه الخطوة قد تُستغل في تأجيج موجات «الإسلاموفوبيا»، مؤكدًا أن الخوف الحقيقي يجب أن يكون من الجماعات المتطرفة وليس من الإسلام أو المسلمين.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبد المنعم سعيد الكاتب والمفكر السياسي أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد على ما وصفه بـ"فن الأقليات"؛ في محاولات التأثير والتمدد، مشيرا إلى أن قرار ولاية تكساس بحظر الجماعة يمثل خطوة كبيرة كان يجب البناء عليها بنقل التجربة إلى سائر الولايات الأمريكية.
تخوفات أوروبية من تمدد الإخوان
وخلال لقائه ببرنامج "نظرة" على قناة صدى البلد مع الإعلامي حمدي رزق، أوضح سعيد أن أوروبا تشعر بقلق بالغ من محاولات الإخوان التغلغل داخل مؤسساتها، لافتًا إلى أن بعض الدول الأوروبية ترى أن الجماعة تشكل تهديدًا واضحًا لنسيجها الاجتماعي.
بريطانيا الداعم الأبرز للجماعة
وأشار المفكر السياسي إلى أن بريطانيا تُعد الراعي الأول لجماعة الإخوان الإرهابية داخل أوروبا، مستعرضا ما اعتبره سياسات بريطانية توفر للجماعة ملاذا ونفوذا في عدة ملفات سياسية وإعلامية.
الجمهوريون وموقفهم من الأقليات
وأضاف سعيد أنه داخل الولايات المتحدة يميل الحزب الجمهوري إلى اتخاذ مواقف حادة تجاه الأقليات بشكل عام، ومن بينها الإخوان واليهود، على حد تعبيره، معتبرًا أن هذا التوجه يؤثر على التعامل الأمريكي مع ملفات الجماعات المتطرفة.



