الحوار بين الأديان بالمغرب|ميادة ثروت:«الأخوة» ليست شعارًا خطابيًا بل مسؤولية
شاركت الدكتورة ميادة ثروت، مستشارة رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية بجنيف – سويسرا، ورئيس قسم مدّ الجسور بين الشعوب وتعزيز الأخوّة الإنسانية، في المؤتمر الدولي “الحوار بين الأديان: نحو أخوّة إنسانية حلا للمشكلات المعاصرة” والذي احتضنته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة مولاي سليمان – بني ملال .
مؤتمر دولي حول الحوار بين الأديان بالمغرب
ونُظّم المؤتمر بتعاون بين مختبر المقاصد والحوار للدراسات والأبحاث ومركز المعرفة والحضارة بالمغرب، وسفارة المملكة المغربية بإسبانيا والمعهد الجامعي لعلوم الأديان بجامعة كومبلوتينسي مدريد بإسبانيا بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من مختلف دول العالم .
وقدّمت الدكتورة ميادة ثروت بحثًا بعنوان: “بين صرخة الحرب وهمس السلام: متى ينتصر الحوار؟”، تناولت فيه أهمية الحوار بين الأديان والثقافات كقوة ناعمة قادرة على وأد التطرف والإرهاب وفتح آفاق جديدة نحو مستقبل يسوده التفاهم والسلام.
وفي محور بعنوان “وئام القلوب: نجاح الحوار بين المسلمين والمسيحيين”، استعرضت الدكتورة أبرز النماذج الرائدة في هذا المجال، ومن بينها:
1. بيت العائلة المصرية كنموذج وطني للتعايش ووحدة النسيج المجتمعي .
2. التعاون بين الأزهر الشريف والفاتيكان بوصفه نموذجا عالميا للحوار المؤسسي البناء .
3. تجربتها الشخصية كباحثة في ميدان الحوار حيث انتقلت من اللقاءات الشخصية والميدانية إلى الإنتاج العلمي والتأصيل الأكاديمي للفكر الحواري .
4. جهود الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية في سويسرا والتي تتمتع بالصفة الاستشارية في الأمم المتحدة في تعزيز الحوار والأخوّة الإنسانية ومد الجسور بين الشعوب .
وفي ختام كلمتها، توقفت الدكتورة ميادة ثروت عند ما يشهده عالمنا اليوم من أزمات إنسانية مؤلمة، لاسيما في غزة والسودان حيث تتجلى معاناة الأبرياء تحت ويلات الحروب والصراعات لتؤكد أن هذه المآسي تذكر العالم بأسره بالحاجة الماسة إلى إحياء قيم الرحمة والعدالة والحوار بوصفها السبيل الأوحد لإنهاء دوّامة العنف والدمار .
وشددت على أنّ الأخوة الإنسانية ليست شعارا خطابيا بل مسؤولية مشتركة تقتضي من المفكرين وصنّاع القرار والقيادات الدينية العمل معًا من أجل إرساء سلام عادل ودائم يصون كرامة الإنسان أيًّا كان دينه أو موطنه .
واختتمت بالتأكيد على أن الحوار الحقيقي هو السبيل الأقوم لإطفاء نيران الكراهية والتطرف وأن بناء مستقبل أفضل يبدأ من الإنصات المتبادل وإرادة السلام، لا من الصراع والانغلاق .




