عاجل

روسيا والصين تهاجمان الخطوة الأوروبية بتفعيل آلية الزناد ضد إيران

روسيا والصين
روسيا والصين

أعربت كل من روسيا والصين، اليوم الجمعة، عن رفضهما للخطوة الأوروبية بتفعيل "آلية الزناد" ضد إيران، محذرتين من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي والجهود الدبلوماسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

وجاء الموقف الروسي بعد إعلان كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بدء إجراءات إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، متهمين طهران بعدم الالتزام ببنود الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

موسكو: آلية الزناد قد تقود إلى مأساة

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي: "نحض الدول الأوروبية الثلاث على مراجعة قرارها الخاطئ، قبل أن يؤدي إلى نتائج لا يمكن إصلاحها أو حتى مأساة جديدة"، معتبرة أن هذه الخطوة "تقوّض أي فرصة لحل دبلوماسي سلمي لأزمة البرنامج النووي الإيراني".

بكين: خطوة غير بنّاءة

في السياق ذاته، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، القرار الأوروبي بأنه "غير بنّاء"، مضيفًا أن تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات "يُضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية ودبلوماسية".

وكانت دول "الترويكا الأوروبية" (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) قد أرسلت، الخميس، رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تُعلن فيها تفعيل "آلية الزناد"، استنادًا إلى ما وصفته بـ "أدلة ملموسة على انتهاك إيران لالتزاماتها النووية"، وهو ما قد يؤدي خلال 30 يومًا إلى إعادة فرض العقوبات الدولية التي تم تعليقها منذ عشر سنوات.

إيران تتوعد بالرد

وردًا على ذلك، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها سترد على هذه الخطوة التي وصفتها بـ "غير القانونية وغير المبررة"، معتبرة أنها تأتي في إطار الضغوط السياسية الغربية المتواصلة على طهران.

موقف أمريكي مرن

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن بلاده مستعدة للانخراط في محادثات مباشرة مع إيران بشأن ملفها النووي، رغم الخطوة التي اتخذها الأوروبيون، ما يعكس رغبة واشنطن في إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحوار.

مهلة دبلوماسية مدتها 30 يومًا

من جهتها، أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن أمام إيران مهلة مدتها شهر للتوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وقالت في تصريحات أدلت بها خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن: "لقد دخلنا الآن مرحلة جديدة تمتد 30 يومًا، ونأمل استغلالها بالكامل للوصول إلى حل عبر التفاوض".

وتبقى الأنظار موجهة إلى مجلس الأمن الدولي، الذي سيكون أمامه خيار التصويت خلال هذه المهلة على قرار يمدد تخفيف العقوبات، إلا أن إمكانية استخدام الفيتو من قبل دول مثل بريطانيا أو فرنسا قد تعقّد المشهد وتفتح الباب أمام عودة تلقائية للعقوبات الدولية الشاملة على إيران بحلول أواخر سبتمبر.

تم نسخ الرابط